بخصوص الدورة 27 من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط

الدورة 27، 2022

كل التظاهرات الثقافية والفنية التي كانت مبعث فرح وانشراح بالنسبة إلينا توقفت بشكل مفاجيء. ولقد حان الوقت لنعود، مع الإنفراج الذي بدأ يعلن عن نفسه، إلى طريق أنشطتنا ولقاءاتنا التي تؤمن لنا حيوية واستمتاعا أكيدين. هي شعائر بسيطة لكنها ذات فعالية، مثلما هي العودة إلى قاعات السينما، وسوف تمنحنا طاقة متجددة وحماس البدايات.

لقد نظم مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط دورته السابقة ، كما فعلت العديد من المهرجانات في العالم، بشكل افتراضي، بينما انحازت بعض المهرجانات نحو خيار التأجيل. واليوم ينكب فريق المهرجان بكل مسؤولية وتفان ليقدم لجمهوره العريض دورة جديدة، هي الدورة 27، ستكون حتما في مستوى طموحات وخبرة سينيفيلية تمتد على أكثر من أربعين سنة.

يضرب مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط موعدا جديدا لمتتبعيه الشغوفين حيث ستنظم الدورة 27 ما بين 11و18 مارس 2022. وأن نلتقي ، هكذا، من جديد بقاعات السينما وردهاتها سيمثل بالنسبة إلينا جرعة من النشوة والبهجة، ليس فقط عبر مشاهدة الأفلام، بل أساسا عبر اقتسام مشاعر وانفعالات قوية وأحاديث ونقاشات مثمرة. وحينما يقرب بيننا عشق السينما ومحبتها، وننخرط في لقاءات ثقافية مثمرة وحميمية.

وبتوافق مع شركائنا، نعتبر أن الوقت مناسب لنسترجع الإيقاع الطبيعي لحياتنا، وأن نستجيب لإنتظارات جمهورنا السينيفيلي المرتبط بهذه التظاهرة السينمائية المتفردة التي تفتخر بها مدينة تطوان وجهة الشمال والمملكة بأسرها، والتي تحولت مع مرور السنوات والدورات إلى رصيدا ثقافي وفنييحظى بتقدير كبير ويمثل إحدى علامات انفتاح بلدنا على قيم الإختلاف الكونية. ومهمتنا الأساس كتظاهرة فنية، هية بالتحديدمناهضة الإستسلام والنسيان والرداءة ، واستثمار تراجع الجائحة لجعل الجذوة تشتعل من جديد وتمنح الأمل وحياة جديدة لرغبات كل الذين تعني لهم السينما خصوصا والثقافة بشكل عام الشيء الكثير.

وبارتباط مع ما سبق، فإن المهرجان عازم على تقوية وظيفته التربوية وترسيخها عبر تنظيم عروض ومناقشات وموائد مستديرة وورشات، لتحفيز الجمهور، وخاصة جمهور الشباب، ليكون طرفا في بناء وتقوية قيم الحداثة والمواطنة التي ستساهم في جعل بلدنا يشق طريقه نحو الرخاء وتقوية المكتسبات التي راكمها خلال تاريخه العريق، وتجعل من الفن والثقافة والفكر محاور أساسية في مشروع مجتمعي تلتف حوله كل الطاقات المتنورة والمسؤولة ببلدنا.