تحميل يوميات المهرجان
  • لجان التحكيم

    لجنة التحكيم الفيلم الطويل

    الرئيــس

    لويس مينيارو، منتج ومخرج إسباني

     

    الأعضــاء

    سناء علوي، ممثلة مغربية

    إمانويلا غاسباروني، مخرجة إيطالية

    إيلي يزبك، باحث لبناني

    آلان ماسون، كاتب فرنسي

    ميشيل ديموبولوس، ناقد ومنتج يوناني

     

    لجنة تحكيم الفيلم القصير

    الرئيــس

    أمير العمري، ناقد وصحفي، مصر

     

    الأعضــاء

    ميساء عبد الهادي، ممثلة، فلسطين

    ميرسديس هويوس، ممثلة، اسبانيا

    فريدة رحوادج، ممثلة، فرنسا/الجزائر

    عدنان الجزولي، كاتب وباحث في علم الاجتماع، المغرب

     

    لجنــة النـقـد جائزة مصطفـى المسناوي

    الرئيــس

    محمد نور الدين أفاية ، جامعي وناقد مغربي

     

    الأعضــاء

    قيس قاسم، صحفي وناقد عراقي

    أحمد فايق، صحفي وناقد مصري

    نديم جورجوره، ناقد سينمائي لبناني

     

    لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي

    الرئيــس

    كارين دو فيليير, سنمائية, بلجيكا

    الأعضــاء

    إرسي سوتيروبولوس, كاتبة, اليونان

    مالك أخميس, ممثل, المغرب

    سرجيو كوبو دوران, جامعي، اسبانيا

     

  • مسابقات

    مسابقة الأفلام الطويلة

     ريفير بانك لبانوس كاركانيفاطوس، اليونان، 2015، 100 د

     ثلاث نوافذ وعملية شنق لعيسى كوسجا، كوسوفو،  2014، 80 د

     سقف وطعام لخوان ميغيل ديل كاستيو، إسبانيا، 2015، 90د

      شمس الرصاص لدليبور ماطانيك، كرواتيا، 2015، 123 د

     شبابيك الجنة لفارس نعناع، تونس، 2015، 83د

     الغيلان لليا فيهمر، فرنسا، 2015، 100د

     نوارة لهالة خليل، مصر، 2015، 122د

    دولانما لطونس دافوت، تركيا، 2015، 92 د

     الإنتظار لبييرو ميسينا، إيطاليا- فرنسا، 2015، 100د

     ليلة3000 لماي مصري، لبنان، 2015، ، 103 د

     رجال من طين لمراد بوسيف، المغرب – بلجيكا، 2015، 109د

     إحباط  لمحمد اسماعيل، المغرب، 2016، 90د

     

    مسابقة الأفلام القصيرة

     آية والبحر لمريم التوزاني، المغرب، 19د

     بضع ثوان لنورا الحورش، فرنسا، 16د

      الموجة لبلقاسمي عمر، الجزائر، 30د

      بكارة لفيولين بيلي، فرنسا، 23د

      القرية المفقودة لجورج طوديا، إسبانيا- جورجيا، 16د

     أمل لعايدة سنة ، المغرب 15د

    أعداء داخليون لسليم عزازي، فرنسا، 28د

     البذرة، لإيفيجينيا كولسوني، اليونان، 14د

     ليلة حب، حلمي نوح ،  مصر،2015، 19 د

     كساوجين وأسوار برشلونة، إلينا كوزولينا، إسبانيا 2015

     حار، جاف، صيفا، شريف البنداري، 2015 مصر32 د

     تحليق اللقلاق  لإيريس كالطينباك، فرنسا، 29 د

     حجر سليمان لرمزي مقدسي، فلسطين، 25د

     البذرة، إليفيجينيا كولسوني، اليونان، 14د

     

    مسابقة الأفلام الوثائقية

    1- Jasmin d’Almohannad kalthom, Syrie - 26’

    2- Tout le monde aime le bord de la mer de Keina Espineira, Espagne, 2015 - 15’

    3- L’enfant et la nuit de David Yon, France – 2015 – 60’

    4- Tuk-tuk de Romany Saad, Egypte – 75’

    5- Nous n’avons jamais été enfants de Mahmood Soliman, Egypte – 2015 - 80’

    6- De Lola à Leila de Milena Bochet, Belgique – 53’

    7- Tánger Gool de Juan Gautier, Espagne – 77’

    8- Demande à l’ombre de Hakim Bel Abbas Maroc – 82’

    9- Contre-pouvoirs de Malek Bensmail, Algérie - 2015 - 97’

    10- Aouine d’Adam Pianko et Said Daniele, France/ Italie – 2016 – 97’

    11- Home de Rafat Alzakout, Syrie / Liban 2015 70’

    12- Bon baiser de Moruroa de Larbi Benchiha, Algérie/France, 2016 – 50’

    13- Zaafrane de Khalid Khorbal,Tunisie - 2015 – 51’

    14- A tracers mon objectif de nefin Dinc, Turquie, 2015, 54’

     

     

  • تكريمــات

    أندري تيشني

    مخرج فرنسي

    ولد أندري تيشني سنة 1943. واكتشف عالم السينما في سن مبكرة من حياته، بعيون مشاهد  شغوف بارتياد القاعات السينمائية منذ مراهقته. وفي سن العشرين، خاض تجربة النقد السينمائي، بمقالات في مجلة «دفاتر السينما»، لينطلق بعدها  مباشرة في مجال الإخراج بفيلم «رحيل باوْلين» (1969). وتتناول أفلامه مواضيع العلاقات الأسرية والجنون والمثلية والنفي، وتحضر فيها أسماء ممثلين كبار من قبيل كاترين دونيف وجيرار ديبارديو وإيسابيل أدجاني وساندرين بونير وجولييت بينوش وغيرهم.

    يعد أندري تيشني مخرجا غزير الإنتاج. وقد عرفت أعماله السينمائية تطورا متواصلا، استهوى كلا من النقاد والجمهور العريض. وسنستعرض هنا بعض الأفلام التي شكلت محطات أساسية في مسيرته الفنية. ففي سنة 1974، أخرج فيلم «ذكريات من فرنسا» الذي يحكي قصة أسرة بورجوازية. وسنتين بعد ذلك، أخرج فيلمه الثالث «باروكو»، من بطولة كل من إيسابيل أدجاني وجيرار ديبارديو، وفيه يغوص في عالمي المؤامرات السياسية التي تحركها المطامع الانتخابية  والجريمة. وفي سنة 1979، سيحظى مخرجنا بالمشاركة لأول مرة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، بفيلمه الطويل «الأخوات برونتي»، من بطولة إيسابيل أدجاني وإيسابيل هوبير.

    أمال عيوش

    ممثلة مغربية

    ولدت أمال عيوش بالدار البيضاء في أسرة جعل أعضاؤها من الثقافة غذاءهم اليومي، سعيا إلى الإعلاء من شأن القيم الإنسانية الكونية. ومن غريب الصدف أن تقودها دراسة الصيدلة نحو عالمي السينما والمسرح. هناك نشأ الشغف بالصورة والتمثيل، وانطلقت علاقة عشق عارم بالفن السابع، في محطات فنية عنوانها النجاح والتألق  واللقاءات المثمرة.

    هي صارمة في خياراتها الفنية صرامة لا تحجب قدرا كبيرا من الرومانسية الحالمة ورهافة إحساس، جعلاها لا تهادن نفسها، بميل راجح إلى النصوص التي تخاطب الفكر، وتتغنى بما هو إنساني في بعده الكوني، بعيدا عن الابتذال والإسفاف. وكثيرا ما يحلو لها أن تردِّد أن الثقافة ليست ترفا بل حاجة وجودية متأصِّلة ولا تتردد في أن تنخرط في أي حركة  تحاول أن توصل الثقافة إلى الجميع.

    مثلت أدوارا متنوعة في أفلام نبيل الحلو، وحسن بنجلون وإدريس شويكة، وغيرهم، انفتحت من خلالها على قضايا ومشاكل وانشغالات شخصيات متنوعة، غنية بالدلالات، ومشبعة بالأحلام والرؤى

    داود أولاد السيد

    مخرج مغربي

    يبرهن  الفنان داود أولاد السيد في مجمل أعماله  «باي باي سويرتي» (1998) و «عود الريح»(2001) و«طرفاية.باب البحر» (2004) و  «في انتظار بازوليني»  (2007)  و «الجامع»  (2010)  على أنه مصور فوتوغرافي بارع وأنه لم يتمكن أو لم يرغب في نسيان هذا الحب  الأول، وظلت  الفضاءات ووجوه الشخصيات تستوقفه  وابتكر، حينما غير سجل التعبير،  أسلوبا خاصا به تميزه حركات الكاميرا البطيئة والرتيبة وتأطيرات دقيقة وقدرة على جعل كل العناصر المنتمية للحياة اليومية  قابلة لأن تصبح موضوعات فنية رغم تواضعها  معتمدا في ذلك على جمالية متقشفة ومتبنيا لاختيارات تقنية فيها الكثير من المجازفة والجرأة مع حرص على إثارة أسئلة وجودية تجسدها كائنات تصر على الحلم والأمل، وتصر على الحياة باعتبارها الخيار الأول والأخير، كائنات  تنتمي إلى الجنوب بما يعنيه ذلك من تداخل للحرمان بالكبرياء

  • نـــدوة

    عندما تحكي السينما مآسي المتوسط

     

    أضحت منطقة البحر الأبيض المتوسط مسرحا للصراعات والحروب الدموية، ترتفع فيها لغة السلاح لتغطي على ما عداها من الأصوات، وتتفشى فيها ظواهر العنصرية والإرهاب، وتعصف بها الأزمات الاقتصادية، وتتكاثر فيها الكوارث والمآسي، هي التي كانت رمزا للتعايش بين الشعوب والتفاعل بين مختلف الثقافات. مأساة يومية تعيشها إذن شعوب المنطقة، الضحية الأولى لمختلف الرهانات التي تتداخل فيها مصالح أطراف متعددة.

    وتدل كل المؤشرات على أن هذه الوضعية مرشَّحة للتفاقم، مع احتداد معاناة الفلسطينيين، وانتفاضة السوريين، وإمعان بشار الأسد في تقتيل المدنيين، والاضطرابات بليبيا وتونس، وموجات المهاجرين، والتصاعد المهول لتيارات اليمين المتطرف. ويظل المدنيون العزل والفئات الاجتماعية المهمشة في كل الحالات أكبر الضحايا. أما حكومات بلدان المنطقة، المتورطة بشكل أو بآخر في مختلف الصراعات المرتبطة بالقوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوربي، فإنها، في عجزها عن مباشرة إصلاحات ديمقراطية حقيقية، تتخفَّى وراء خطابات معسولة، مليئة بوعود لن تتحقق.

    كيف تعمل السينما المتوسطية على تصوير هذه التطورات المأساوية؟ هل توليها الأهمية التي تستحقها؟ هل صحيح، كما يرى البعض، أن سينمائييي  المتوسط لا يلتفتون إلا إلى القضايا التي ترتبط ببلدانهم؟ أليس للسينما بعد كوني؟

    ظل الفن السابع، منذ ظهوره، يواكب الأحداث الكبرى التي تعرفها مختلف مناطق العالم. وقد تمكن كفن لتصوير الواقع، من اجتذاب الجماهير العريضة، بفضل مزاوجته في كلٍّ منسجم بين الصورة والصوت. وعليه اليوم أن يضطلع بدور الكشف عن الحقائق والأزمات والمآسي التي يعيشها المواطن بمنطقة البحر الأبيض المتوسط. باختصار، على السينما المتوسطية أن تتحمل مسؤوليتها كلسان ناطق باللفظ والصورة عن معاناة الإنسان المتوسطي بأبعادها الكونية.

    أليست السينما الأداة المفضَّلة للتعبير عن رغبة أولئك الذين يسعون إلى تغليب منطق السلم على منطق الحرب؟ أليس دورها أن تبين أن الحوار والتبادل هما السبيل الأمثل لخلق عالم يسوده التعاون والإنصات المتبادل، عوض التنافر أو اللامبالاة القاتلة؟

    لا شك أن السينما لا تعوزها الوسائل لخلخلة الرؤى والتصورات، وتعبئة الحكومات والمجتمع المدني كي يعملوا على ضمان استقرار وأمن مواطنيهم وتنمية اقتصاد بلدانهم.

    ووفاء لالتزامات المهرجان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط المهرجان الدولي بنشر قيم السلم والتبادل والتسامح واحترام حقوق الإنسان، وإدراكا منه للدور الهام الذي قد تلعبه السينما في النهوض بالفكر المتنوِّر، فإنه ينظم ندوة دولية بعنوان «عندما تحكي السينما مآسي المتوسط».

    سيكون لنا إذن موعد مع ثلة من السينمائيين والمفكرين، القادمين من مختلف البلدان المتوسطية، ليسلطوا الضوء على هذا الموضوع، ويتساءلوا أساسا عن مسؤولية السينما، وبالتالي مسؤولية السينمائيين أنفسهم، حتى يصبحوا حقا اللسان الناطق صوتا وصورة عن قضايا كل المتوسطيين، هنا وهناك، في الضفتين معا، الجنوبية والشمالية.

    ترجمة ر. برهون

     

  • مائدة مستديرة 1

    أندري تيشني: مخرج متعدد الأوجه

     

    ولد أندري تيشني سنة 1943. واكتشف عالم السينما في سن مبكرة من حياته، بعيون مشاهد  شغوف بارتياد القاعات السينمائية منذ مراهقته. وفي سن العشرين، خاض تجربة النقد السينمائي، بمقالات في مجلة «دفاتر السينما»، لينطلق بعدها  مباشرة في مجال الإخراج بفيلم «رحيل باوْلين» (1969). وتتناول أفلامه مواضيع العلاقات الأسرية والجنون والمثلية والنفي، وتحضر فيها أسماء ممثلين كبار من قبيل كاترين دونيف وجيرار ديبارديو وإيسابيل أدجاني وساندرين بونير وجولييت بينوش وغيرهم.

    يعد أندري تيشني مخرجا غزير الإنتاج. وقد عرفت أعماله السينمائية تطورا متواصلا، استهوى كلا من النقاد والجمهور العريض. وسنستعرض هنا بعض الأفلام التي شكلت محطات أساسية في مسيرته الفنية. ففي سنة 1974، أخرج فيلم «ذكريات من فرنسا» الذي يحكي قصة أسرة بورجوازية. وسنتين بعد ذلك، أخرج فيلمه الثالث «باروكو»، من بطولة كل من إيسابيل أدجاني وجيرار ديبارديو، وفيه يغوص في عالمي المؤامرات السياسية التي تحركها المطامع الانتخابية  والجريمة. وفي سنة 1979، سيحظى مخرجنا بالمشاركة لأول مرة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، بفيلمه الطويل «الأخوات برونتي»، من بطولة إيسابيل أدجاني وإيسابيل هوبير. يحكي الفيلم قصة الحياة مضطربة لأربعة أطفال من نفس الأسرة. وفي سنة 1981، سيخرج فيلمه «فندق الأمريكيتين»، مدشنا بذلك عملا متواصلا مع الفنانة كاترين دينوف التي ستصبح منذئذ ممثلته المفضلة. وهو فيلم يصور بإحساس مرهف، تشي به أفلام المخرج أندري تشيني، قصة حب جارفة ومضطربة بين امرأة يطاردها ماضيها الأليم وعشيقها التواق إلى الارتحال بعيدا.

    وانطلاقا من هذا الفيلم، سيجعل أندري تيشني من ممثليه العنصر الأساس في الفيلم، ولن يتردد من أجل ذلك في تكييف الحوارات مع شخصياتهم. وسيأتي أخيرا الاعتراف بموهبة مخرجنا، حيث سيحصل على جائزة سيزار لأحسن فيلم عن عمله «قصب برّي». وفيه يستعيد مواضيع سبق أن لامسها في أفلامه الأخرى، من قبيل انعدام التواصل بين الناس، والاستعداد لولوج عالم الكبار، والخطر الذي قد تمثله الجماعات السياسية. ويحتل الفرد مكانة متميزة في هذا الفيلم، حيث حاول المخرج، انطلاقا من الصراع الجزائري والفرنسي في الستينات، أن يبين أن الإنسان الفرد، بعلاقاته المعقدة ومصالحه، هو المحرك الحقيقي للتاريخ. لم يستنم مخرجنا للنجاح الذي حققه، بل واصل تجربة تنويع مقارباته وطرق اشتغاله، دون أن تفارق أفلامه تلك المسحة العاطفية الجيّاشة التي تطبع عمله. تجلى ذلك في فيلم «أليس ومارتان» (1980) الذي هو تصوير لمأساة أسرة يهيمن فيها أب مستبد، على خلفية رحلة إلى باريس هي أقرب إلى تجربة اقتلاع ونفي. وسيعترف تيشني مباشرة بعد ظهور هذا الفيلم، بالقول: «أحاول...في كل فيلم أن أجدد نفسي، وأن أخرج فيلما مختلفا تماما عن الفيلم السابق. وفي هذا الفيلم، ظننت أني تناولت موضوعا مغايرا، وهو اغتيال الأب وولادة طفل، ولكن ها أنا أسمع من يقول لي إنك في نهاية المطاف ما زلت تطرح نفس المواضيع. أتوهم إذن أنني أنوّع، ولكن في النهاية أجد نفسي أحفر نفس القناة لأجعلها أكثر عمقا». ومع ذلك، يرفض أن يقال عنه إنه أخرج عملا يتضمن عناصر من سيرته الذاتية. يقول: «لا علاقة لهذا الفيلم بحياتي، فعلاقتي بأبي كانت دائما ممتازة، أو على الأقل، كنت أشعر نحوه بحب كبير». وفي فيلمه السابع عشر، بعنوان «الأزمنة التي تتغير» (2004)، نجح تيشني في الجمع بين قمتين فنيتين، وهما كاترين دينوف وجيرار ديبارديو. صُوِّر الفيلم بطنجة، وهو يعبر عن نوع من الانتقال الجغرافي والزمني والشخصي والسينمائي، وفيه يختار المخرج لحكاية فيلمه سياقا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا تحكمه العولمة وإخفاقاتها. وفيه أيضا بعبر عن رفضه القاطع لكل أشكال التزمت ورفض الاختلاف. ويقول أندري تيشني عن فيلم «الرجل الذي يحظى بحب مفرط» (2014)، الذي استلهمت قصته من أحد أحداث الحياة اليومية العادية، الذي عرض خارج المسابقة الرسمية لمهرجان كان: «هو فيلم عن الحرب بأبعاد إنسانية». ومرة أخرى، أي للمرة السابعة، تحضر الفنانة كاترين دينوف ضمن أبطال فيلم للمخرج أندري تيشني.

    ليس من السهل اختصار مسيرة فنية غنية لمخرج متعدد الأوجه، يجدد نفسه باستمرار، في بضعة أسطر. فهذا المخرج، نجح في تصوير عنف الأهواء وقساوة الحياة والزيف والادعاءات الكاذبة، برؤية نافدة وبتواطؤ تام مع ممثلاته وممثليه.

     

    ترجمة ر. برهون

     

  • مائدة مستديرة 2

    السينما المغربية وقضايا اللغة

     

    تواجه السينما المغربية تحديا لغويا يحول دون رواجها، ويحد من انتشارها في العالم العربي. هذا رغم وجود سوق لغوية مغربية بالغة الثراء، بسبب تعدد اللهجات، على قدر تعدد الجهات. إلى جانب وجود لغة أمازيغية تتنوع هي الأخرى، وتتعدد إلى ثلاث لهجات أيضا.

    ثم هنالك اللغة الفرنسية التي لا تزال تفرض هيمنتها على الخطاب السينمائي بشكل خاص. بل إن كثيرا من سيناريوهات الأفلام الناطقة باللهجات المحلية كتبت بالفرنسية، أصلا، بينما قام متطوعون بترجمتها إلى الدارجة، قبل أدائها على لسان الممثلين. وهنا يفقد نص السيناريو جماليته، مثلما يفقد ارتباطه بباقي عناصر الفيلم، ما دام الإخراج قد استند إلى السيناريو الفرنسي، والأمر نفسه بالنسبة إلى الديكور والملابس واختيار المناظر والخلفيات، ومختلف الأكسسوارات والمؤثرات. وبهذا، تؤثر هذه المفارقة اللغوية التواصلية، ليس على تلقي الفيلم السينمائي ورواجه خارج المغرب، بل تؤثر على القيمة الفنية للفيلم، وتفقده تماسكه وتوازنه، حين تفقده جاذبيته.

    إنها ديغلوسيا مغربية مضاعفة «Diglossia»، ازدواجية لغوية، بل تعددية لهجية مفرطة، أفضت إلى هذا المفارقة اللغوية في السينما المغربية.

    غير أنه سيكون من العبث البحث عن لغة معيارية موحدة، تتحدث بها السينما المغربية، كيما يتعود المشاهد العربي على فهمها وتلقيها. مثلما لا يمكن رفض هذا الغنى والتنوع اللسني واللهجي، ولا حتى رفض الفرنسية، بمنطق يفرضه التعصب، ويحكمه الانغلاق اللغوي. والمغربي نفسه، حين يكتب بالعربية أو الفرنسية، فهو يكتب بهما، فقط، لكنه يفكر باللغة الأم، أي اللهجة الأصل. هذا ما قاله إدمون عمران المالح ذات لقاء حين يؤكد: «وأنا أكتب باللغة الفرنسية كنت أعلم أنني لا أكتب بها». أو حين يقول الخطيبي في روايته «عشق بلسانين» Amour bilingue ما معناه «إنني كينونة تتوسط بين لسانين».

    لقد راجت السينما المصرية بشكل هائل، مثلا، ساهمت في ذلك مركزية الثقافة المصرية، عربيا، ثم على المستوى الثقافي البصري ذلك الكم الهائل من المسلسلات الدرامية، التي انتقلت إلى البيوتات العربية، عبر شركات توزيع عملاقة. كما راجت اللهجة المصرية، على المستوى الصوتي والسماعي، وهذه مسألة غاية في الأهمية، من خلال المدونة الموسيقية والغنائية العربية. ولنقل الأمر نفسه بالنسبة إلى لبنان وسوريا.

    فكيف تواجه السينما المغربية هذه المفارقة اللغوية اليوم؟

    للسينما لغتها الخاصة، وهي لغة تصمت أكثر مما تنطق، حيث تتحول الجملة إلى لقطة، والفقرة إلى مشهد، والنص إلى فيلم. وفي البدء ولدت السينما صامتة. من هنا، حاجة السينما المغربية إلى اقتصاد لغوي حقيقي، من أجل وضع حد لهذه الثرثرة التي تكاد تزعج وتؤثر على صفاء اللغة السينمائية الحقيقة.

    كما تتيح تقنيات الإنتاج والترويج السينمائي إمكانيات وإبدالات لغوية لا متناهية، خاصة مع إمكانية عرض الفيلم بشكل يسمح باختيار اللغة المفضلة، العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية، أو غيرها، بما هي «حاشية سينمائية» sous – titre. وهنا، يمكن وضع ترجمة للفيلم المغربي الناطق بالدوارج المغربية إلى العربية، بما يُمَكِّنُ من التقريب بين هذه الدوارج وأصلها العربي الفصيح.

    هذا، ويتعلق الأمر بسؤال لغوي وثقافي، في النهاية، يستدعي وضع سياسة ثقافية وفنية عربية، من قبل الجهات الوصية على القطاع الثقافي والفني في المغرب. وهو ما يتطلب برنامجا لترويج الصناعات والإنتاجات الثقافية المغربية على المستوى العربي، كما الدولي.

    وهنا، وجبت الإشارة إلى أن المفارقة اللغوية في السينما المغربية ظهرت في الرواية المغربية، من قبل، عبر توظيف الدارجة في الرواية، منذ المغامرات الأولى، التي قادها ونظر لها روائي بحجم محمد برادة، عن وعي نقدي وجمالي كبير بمسألة تعدد الأصوات والخطابات في أي عمل فني.

    لا ينبغي النظر إلى هذه المفارقة اللغوية في السينما المغربية بعين الارتياب. بل ينبغي النظر إليها باعتبارها ظاهرة إيجابية، قد يكون جرى استثمارها بشكل سلبي فقط. من هنا، وجب استثمار كل هذا الغنى والتنوع والثراء، وتوظيف كل ما تتيحه الصناعات السينمائية من تقنيات وممكنات وإبدالات، من أجل ضمان رواج السينما المغربية، دون التخلي عن هذه المفارقة المغربية، ودون الاستغناء كل هذا الغنى والثراء.

    مخلص الصغير

     

  • أنشطة بيداغوجية

    مهرجان سينمائي  بأبعاد بيداغوجية وتعليمية

     

    وعيا من مهرجان تطوان السينمائي  بالدور الذي يمكن أن تضطلع به السينما في تشكيل شخصية الشباب وفي تهذيب طباعهم و حمايتهم ضد تدفق الصور إن  عبر شاشات التلفزة أو عبر مختلف  وسائل التواصل من حواسيب أو هواتف ذكية لوحات إلكترونية، تقترح الدورة 22 برنامجا غنيا ومتنوعا لفائدة أطفال وشباب من مستويات دراسية مختلفة.

    تكوينات وورشات ودرس سينمائي Master class ولقاءات – مناقشة وعروض بحضور مخرجين ومنشطين وأساتذة، تلك هي بعض اللحظات الأساس في هذا البرنامج الطموح. فطوال أسبوع كامل، ستتفاعل المؤسسات التربوية، من الطور الابتدائي إلى المستوى الجامعي، مع الفرجة السينمائية حيث يترابط التعلم باكتشاف متعة تلقي أفلام متميزة تتوزع ما بين أعمال طويلة وقصيرة وأخرى وثائقية أو من نوع سينما التحريك.

    إن المشرفين على المهرجان مقتنعون بأن التلاميذ والطلبة من حقهم أن يشاهدوا أفلاما وأن يتعرفوا على تقنياتها وطرائق اشتغالها وأن يتمثلوا غناها الموضوعاتي وتلويناتها الجمالية. ومن المفترض أن تكون الخطورة الأولى هي تملكهم لخصوصيات اللغة السينمائية واكتشافهم لأسرار صناعة الأفلام وولوجهم لعالم التحليل الفيلمي. وللإجابة على كل هذه الاحتياجات تمت برمجة ورشات في كتابة السيناريو والإخراج و في استيعاب  المعجم السينمائي  وفي التحليل الفيلمي سيؤطرها سينمائيون وجامعيون ومتخصصون  في بيداغوجية السينما.

    هكذا سيلتقي حوالي 15 تلميذ في ورشة لصنع فيلم تحريك بإشراف من المنشط البلجيكي دونيس كلين وسيعرض منتوج الورشة في حفل الإختتام. وسيتعلم تلاميذ المستويين الإعدادي والثانوي رفقة الفرنسي رولان كاري والجزائري الطاهر شيخاوي طرائق قراءة وتحليل مقاطع فيلمية. أما الطلبة من مختلف الكليات ومن المدرسة الوطنية للهندسة ومن مركز مهن التدريس فسيستفيدون من ورشات ومن درس سينمائي بتأطير من سينمائيين ومن مهنيين متوسطيين.

    وبتمكنهم من استراتيجيات وتقنيات قراءة الصورة وتحليلها، سيجد الشباب مناعة ضد خطابات خطرة يروج لها أفراد مشبوهون يستعملون مختلف السجلات التواصلية (أفلام، وصلات دعائية، خطب تلفزية...) لجر الشباب نحو متاهات التشدد والتطرف. وبفضل تكوينهم، لن تشكل السينما  بالنسبة لهؤلاء الشباب انزلاقا فكريا أو أخلاقيا، بل عاملا مساندا لتطور شخصيتهم وللارتقاء بحسهم المواطن.

    وهذا البرنامج الطموح يضع من بين أهدافه إشراك عدد هام من الأطفال والشباب في هذه التظاهرة السينمائية الجذابة واضعا نصب عينيه أن يجعل ما بين 500 و1000 تلميذ وطالب في كل يوم من أيام المهرجان طرفا أساسا في هذا العيد السينمائي. وستنظم أنشطة مختلفة  بقاعات العرض وبقاعات نيابة التعليم ومدرجات الكليات والمدارس العليا (كلية العلوم، الكلية متعددة التخصصات، المدرسة الوطنية للهندسة، المعهد الوطني للفنون الجميلة، مركز مهن التربية والتعليم)

    هذه الأنشطة ستنظم بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ونيابة التعليم وعمداء ومديري الكليات والمدارس الكبرى بتطوان.

     

    ترجمة ر. برهون

     

 

Tous les droits sont réservés.

Festival International du Cinéma Méditerranéen de Tétouan © 2014