مهـرجـان تـطـوان الـدولـي لسيـنـمـا بـلـدان البـحـر الأبـيـض المـتـوسـط

بـنـايـة المـعـهـد الـوطـني للـفـنـون الجـمـيـلـة

شـارع مـحـمـد الخـامـس ـ الـحي الـمـدرسـي

صـنـدوق الـبـريـد 10 – 93000

هـاتـف/فـاكـس : 10 02 70 39 5 00212

تحميل يوميات المهرجان
  • لجان التحكيم
    لجنة التحكيم الفيلم الطويل

    الأعضــاء

    الرئيــس

    كرستينا بلاساس

    ممثلة

    إسبانيا

    فرانسيس بوردا

    أستاذ في جامعة باريس العاشرة-نانتير

    فرنسا

    فاطمة لوكيلي

     كاتبة سيناريو

    المغرب

     

    كادي  توري

    ممثلة

    الكوت  دي  فوار

    كريستيانا بطيرنو

    صحافية وناقدة

    إيطاليا

    بانوس كركانفاطوس

    مخرج

    اليونان

    جنـــــةالنـــقـــــد جائزة مصطفـى المسناوي

    الأعضــاء

    الرئيــس

    أسامة عبد الفتاح

    مصر

    رابحة اشيت

    الجزائر

    هدى إبراهيم

    لبنان

    حمادي كيروم

    المغرب

    لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي

    الأعضــاء

    الرئيــس

    فاطمة لوزاردو

    إسبانيا

    باتريسيا بيستاكنازي

    إيطاليا

    محمد اشويكة

    المغرب

    هاكي كورتولوس

    تركيا

    أنيك غيزيلينكس

    بلجيكا

    توماس باور

    فرنسا

  • مسابقات

    مسابقة الأفلام الطويلة

     باريس البيضاء، ليديا تركي، فرنسا 2017، 85 د

     الباب المفتوح، مارينا سيرسكي، إسبانيا 2016، 84 د

     ربيع، فاتش بولخورجيان، لبنان/فرنسا/قطر/الامارات 2016، 105 د

    غدوة حي، لطفي عاشور، تونس/ فرنسا 2016، 83 د

     كل لا يتجزأ، إدواردو أنجليس، إيطاليا 2016، 100 د

    زوجة صالحة، مرجانا كارانوفيتش، سيربيا، البوسنة والهرسك، كرواتيا 2016، 94 د

    ساحة أمريكا، يانيس سكاريديس، اليونان 2016، 86 د

    إنكار، غاليتزا بتروفا، بلغاريا/ الدنمارك / فرنسا 2016، 94 د

     قرية أولمبية، صوفيا إسكارشو، اليونان، بولونيا 2016، 130 د

    أجنحة أبي، كيفانك سيزرك، تركيا 2016، 101 د

    مولانا، مجدي أحمد على، مصر 2016، 130 د

     ضربة في الرأس، هشام العسري، المغرب 2016، 111 د

     

    مسابقة الأفلام الوثائقية

    الإسلام كذاكرة، بنيديكت باكنو، فرنسا 2016، 77 د

    دلتا بارك، كارين دوفيير وماريو برينطا، بلجيكا - فرنسا 2016، 68

    حزام، حميد بن عمرة، الجزائر - فرنسا 2016، 86 د

    حكاية سناء، روجينا بسالي، مصر 2016، 130 د

    في أحد الأيام رأيت 10.000 فيل، أليكس كيميرا وخوان باخاريس، إسبانيا 2015، 64 د

    الأرض المهجورة، جيل لوران، بلجيكا 2016، 73 د

    بشرى; أحلام مرحلة، خالد الحسناوي، المغرب 2016، 50 د

     أسفلت، علي محمود، لبنان 2016، 69 د

    كل شيء كان حلما جميلا، برانكو ستفانفيك، كرواتيا 2016، 84 د

    ولدك راجل، هيفل بن يوسف، تونس 2016، 77 د

    ميل يا غزيل، إليان الراهب، لبنان 2016، 95 د

    الحفر، غولدن دورماز، بلجيكا- فرنسا 2016، 90 د

     

  • عــــروض أولــــــى

     -نار في البحر، جيان فرانكو روسي، إيطاليا 2016، 108 د

    -وَقْفُ إِطْلَاقِ النَّار،  إيمانويل كركول، فرنسا-بلجيكا 2017، 103 د

    -قنديل البحر، داميان أنوري، الجزائر 2016، 40 د

    -العيش وقصص خيالية أخرى، جو سول، إسبانيا 2016، 81 د

    -القرد بيتكلم، بيتر ميمي، مصر 2017، 82 د

    -جسد غريب، رجاء عماري، تونس/ فرنسا 2016، 92 د

    -نحبك هادي، محمد بنعطية، تونس/بلجيكا/فرنسا 2016، 93 د

    8 رجاء بنت الملاح، عبد الإله الجواهري، المغرب 2016، 95 د

     

  • ضيف المتوسط السينما الصينية

    -1عملية ميكونغ،  دانتي لام،  الصين 2016، 140 د

    -2النهاية المميتة، باوبين سياو، الصين 2015، 135 د

    -3المعلم، شين كيج، الصين 2016، 119 د

    -4موجين الأسطورة الأخيرة، وير شان، الصين 2015، 127 د

    بتعاون مع الهيئة العامة الصينية للإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون

  • تكريمــات

    آنا فيرنانديز

    ممـثـلـــة إســبــــانــيـــــة

    أنا فيرنانديز فنانة وديعة وذات ملامح هادئة ويميزها غموض ما وحسية تعلن عن نفسها بخجل رغم أنك تحدس بأنها إنسانة مستعدة لأن تعانق العالم وتشتبك معه إلى ما لانهاية. هي فنانة «مسرارة»، تخفي سرا ما ولا تود أن تبوح به إلا للمقربين ولبعض المحظوظين.

    منذ بدايات مشوارها الفني، فرضت أنا فيرنانديز نفسها بأناة ودون جلبة في المشهد السينمائي الإسباني قادمة من عمق الأندلس، وقد ارتبط اسمها بأدوار فيها بعض تقشف ونشدان للعزلة وبشخصيات مرتبطة بشكل كبير بالواقع وبالمعيش اليومي بمسراته وفجائعه مثل دور ماريا في فيلم «وحيدات»، التحفة الفنية التي أخرجها بينيطو سامبرانو، دور أعلنت فيه أنا فيرنانديزعن وجودها القوي ودخلت عبره إلى عوالم الشهرة حيث جسدت بمهارة وقوة أحاسيس الوحدة والألم والأمل والعجز ولتصرح فيما بعد أن ما حدث لها بفضل هذا الفيلم هو أمر قريب من المعجزة.

    أخوات برونتي»، من بطولة إيسابيل أدجاني وإيسابيل هوبير.

    خــالــد الــصــــاوي

    مـمــثــــل مـــصـــــري

    ولد خالد الصاوي في مدينة الإسكندرية المصرية في 25 نونبر سنة 1963. وإذا كان شغفه بالسينما قد قاده منذ سنوات طفولته الأولى إلى كتابة القصة فالشعر ثم المسرحيات، فإن التمثيل كان الاختيار الذي بدا بديهيا منذ اكتشف خشبة المسرح الجامعي وهو طالب حقوق في جامعة القاهرة.

    خالد الصاوي، الذي درس النقد الفني والتمثيل وفنون المسرح واهتم بالأدب والفلسفة والتاريخ والسياسة، ترجم هذا الزخم الفكري منذ أعماله الأولى في المسرح مع فرقة الحركة المسرحية الحرة التي أسسها سنة 1989، والتي قدم من خلالها أغلب المسرحيات التي شارك فيها تأليفا وإخراجا وتمثيلا. ساهم في تأسيس الجمعية المصرية لهواة المسرح، وفاز بجائزة تيمور للإبداع المسرحي في سنتي 1991 و1992 عن مسرحيتيه «حفلة الجانين» و«أوبريت الدرافيل». وقد شكلت مسرحية اللعب في الدماغ، القفزة النوعية التي أتت به إلى واجهة خشبة المسرح ودفعت به أيضا إلى مجال التلفزيون والسينما.

    السعـديــــة لاديـــب

    ممثــلــــة مــغــــربــيـــــة

    السعدية لاديب إنسانة مرهفة  ضاجة بالحياة، وهي فنانة  تنضح عنفوانا وحيوية. كانت بداية مسارها الفني على خشبة المسرح، وهي تؤكد أن المسرح  لازال هو حبها الأول وبأنها مدينة له بالشيء الكثير، كما أنها  تكن عشقا كبيرا للسينما التي جعلتها تقترب من عوالم ذات سحر خاص، في حين أتاحت لها التلفزة الفرصة لتدخل إلى منازل المغاربة وإلى قلوبهم أيضا.

    هي فنانة ذات ملامح وملاحة أمازيغية، مسقط رأسها الدار البيضاء، أما مسقط القلب ففي بلدة قريبة من تاليوين، ونحدس بسرعة أن الكاميرا تقع بسرعة تحت وقع سحرها وتنجذب لحضورها الآخاذ كما انجذب لهذا الحضور المخرج عزيز السالمي فحرص على أن تكون السعدية ملهمته sa muse في السينما وفي الحياة.

    مــحــمـــد خـــيـــــي

    مـمـثــــل مــغــربـــــي

    ولد محمد خيي في مدينة قلعة السراغنة سنة 1960. هناك تشبعت روحه بصفاء المدن التي تركن إلى بساطة الحضور وجماله الأخاذ، وهو الصفاء الذي لم يفقده مطلقا منذ انتقل في عمر التاسعة إلى الرباط، المدينة التي روّضت الممثل الجامح وصقلت موهبته وقدمته على مسارحها إلى جمهور افتتن بأدائه منذ أدواره الأولى.

    في الرباط، وبينما كان محمد خيي يتابع دراسته، دأب على المشاركة في الأنشطة الفنية المنظمة في المدرسة، ثم بدار الشباب. وفي سنة 1979، التحق بقسم المسرح بمسرح محمد الخامس بالرباط لمتابعة التكوين المسرحي على يد أحد أهم المسرحيين المغاربة، الراحل عباس ابراهيم، الذي أسس أول ورشة للمسرح في المغرب والذي كون جيلا بارزا من الممثلين المغاربة. في هذه المدرسة، تعلم محمد خيي تاريخ المسرح وأساسيات الأداء المسرحي والارتجال والأداء التعبيري وكذا تطويع الجسد.

  • ضيف الشرف

    عبد الوهاب الدكالي

     مرسول الحب وعازف السينما

    يعزف عبد الوهاب الدكالي على العود، فيرن في وجداننا ودواخلنا، وهو يؤلف الموسيقى من إيقاعاتنا وهويتنا وانفتاحنا على العالم. لأجل ذلك، استحق أن يصير عميد الأغنية المغربية وسفيرها، و«مرسول الحب»، وفنان الشعب الذي ينبض في كل قلب. وهو أحد الذين رسموا على الزند وعينا الموسيقي، وكتبوا بحبر المدونة ذوقنا الجماعي.

     

    الدكالي رائد السينما المغربية، أيضا، وقد أدى بطولة الفيلم المغربي الرائد «الحياة كفاح» للمخرجين أحمد المسناوي ومحمد التازي، سنة 1968. وقبل ذلك، شارك عبد الوهاب الدكالي في أفلام مصرية خالدة، وأدى دور البطولة إلى جانب رواد الموسيقى والغناء في مصر، حيث ظهر إلى جانب شادية وصباح ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وفؤاد المهندس وليلى طاهر ونجوى فؤاد في فيلم «القاهرة في الليل»، سنة 1963، وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب هو من وضع موسيقى هذا الفيلم الغنائي الملحمي.

    وفي السنة نفسها، أخرج محمد سليم فيلما جديدا بعنوان «منتهى الفرح»، بعد نجاح الفيلم الأول، وأدى بطولته الأستاذان محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، إلى جانب مها صبري وفايزة أحمد. وقد قدم عبد الوهاب الدكالي أغنية من ألحانه، في هذا الفيلم، بعنوان «الأولى»، فكانت بدايته الأولى في عالم السينما، خلال الفترة التي قضاها في مصر ما بين 1962 و1965.

     

    في سنة 1966، سوف يشارك الدكالي في نجاح فيلم «رمال من ذهب»، من إخراج العبقري يوسف شاهين وبطولة الأيقونة فاتن حمامة. كما لمع اسم الدكالي في فيلم «الضوء الأخضر» لمخرجنا عبد الله المصباحي، رفقة فريد شوقي، مثلما أدى البطولة في «خفايا» أحمد ياشفين، سنة 1995، إلى جانب العربي باطما، وقبله في «أيام شهرزاد الجميلة»، رفقة نعيمة المشرقي ومريم فخر الدين وفريد بلكاهية سنة 1982. وتكريما لروح الراحلين المبدعين بلكاهية وعبد اللطيف الزين، وجب التذكير بأن الدكالي فنان تشكيلي أيضا، وقد أقام معرضا تشكيليا مشتركا مع الزين، ولا زلنا ننتظر وعده بتنظيم معرضه التشكيلي الخاص: «أغان بالألوان». وقد استحضر الدكالي هذا الجمع بين الثقافة الصوتية والثقافة البصرية عنده في أغنية تختصر الحكاية كلها وهي تقول «عيني ميزاني».

     

    كما ألف الدكالي وأبدع الموسيقى التصويرية لفيلمين من أفلام المخرج محمد عبد الرحمن التازي، في «البحث عن زوج لامرأتي»، و«للا حبي».

    صدح صوت الدكالي في الإذاعة الوطنية ولما يتجاوز 16 عاما. أما بداياته اللحنية فكانت مع أغنية «مول الخال» ثم «يا الغادي فالطوموبيل» والتي كان لها صدى مجنون. وبعد الجولة التي قام بها إلى الشرق العربي في الستينيات، حيث استقر في القاهرة، سيعود إلى المغرب ليتألق في سماء الأغنية المغربية، وليتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية في المحمدية عن أسطورته «كان يا ما كان» سنة 85، وفي دورة مراكش سنة 93، عن أغنية «أغار عليك»، وبالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية في القاهرة سنة 1997، عن رائعة «سوق البشرية». كما وجب التنبيه إلى أن الدكالي هو من أوصل الأغنية المغربة إلى الشرق العربي، إلا أنه ظل ضد استعمال اللهجة المصرية، مؤمنا بأن الأغنية المغربية قادرة على أن تصل إلى مشارق الأرض ومغاربها بجودة اللحن وروعة الموسيقى. كما يبقى الدكالي رائدا في تجربة الأغنية المصورة، منذ 1968، والتي تضاهي اليوم نمط «الفيديو كليب».

     

    يتميز الطابع اللحني لعبد الوهاب الدكالي بإنتاج فني مقدم في قالب إنساني موسيقي فريد. ليبقى هذا القالب الموسيقي غريبا حقا، عصيا على التصنيف، ونحار في أن ننسبه إلى مدرسة موسيقية بعينها، لنخلص إلى أن عبد الوهاب الدكالي مدرسة موسيقية في حاجة إلى الإنصاف، وهي مدرسة قائمة الذات كاملة الأوصاف. وقد حرص هذا الموسيقار على إغناء الأغنية المغربية فأثراها بإيقاعات جديدة لم تكن متداولة من قبل، مثلما انفتح على مختلف موسيقات وأهازيج المغرب وإيقاعاته، ومنها موسيقى الجنوب المغربي والموسيقى الروحية الوجدانية، في «كان يا ما كان»، و«الله حي»، التي كانت ملحمة استحضرت كلاسيكيات الموسيقى العالمية وروائع الإيقاعات الكونية التي ضمها إلى صدر العود وأخرجها من بين أوتاره نغما مغربيا جديدا. هذا رغم أن الإيقاع المغربي إيقاع صعب، يبدأ صامتا، وينطلق من زمن ضعيف في الاستهلال لا يمكن أن يمنحه القوة إلا فنان استثنائي «وحداني»، بقيمة الدكالي.

     

    كما يتمتع عبد الوهاب الدكالي ويتفوق بذكاء لحني مثير، يبدأ من اختيار الكلمات والأزجال، وتوظيف الجملة الموسيقية التي تلائم الكلمة، ليعثر على اللحن المناسب للكلمات المناسبة، حيث يختار لكل كلمة مثيرة لحنا أكثر إثارة. والتنويع الموسيقي الذي لجأ إليه في «الله حي»، من أفلاطون إلى موزارت إلى فيفالدي، دليل ساطع ورائع. وإن كان الدكالي لا يلجأ إلى الاقتباس من الكلاسيكيات، كما فعل أساتذته، رغم ولعه بالموسيقى الكلاسيكية وإلمامه بمدونتها. يحمل في يمناه الريشة التي يعزف بها على عوده الرنان والإنسان، ويحمل في يده اليسرى المفاتيح الموسيقية السبعة، وهو يقلبها بين أصابعه على إيقاع المدرج الموسيقي، حريصا على وحدة الفرقة الموسيقية، وعلى انسجام عازفي الكمان، مثلما يعتني الدكالي ويقدر كل العازفين الذين يتعاملون معه في تجاربه الموسيقية والغنائية الخالدة. كما يخلق الدكالي حوارا موسيقيا في بعض أغانيه، يوازي الحوار الذي يدور في الأغنية، كما في «النظرة فتناها»، أو «يا الغادي فالطوموبيل» و«ارحمني من عينيك» و«ثق بيَّ، و«ما تطلبش مني المحال»...، كما يمنح اللحن قدرة على الحكي في «كان يا ما كان» و«مونبارناس»، و«حكاية هوى»، و«مشى غزالي...، مع تصعيد درامي لا يهدأ إلى نهاية الأغنية.

     

    وإذا كان أستاذه وصديقه محمد عبد الوهاب يتساءل: «يا ورد من يشتريك؟»، فالدكالي هو «مجنون الورد»، على غرار شكري، مثلما هو مولع بالثقافة والآداب ومختلف الفنون.

     

    وكما غنى الدكالي لأبي القاسم الشابي، فقد تعامل مع أشهر الشعراء وكتاب الكلمات في المغرب، وفي مقدمتهم الراحل عبد الرحمن العلمي، مبدع كلمات «يا بنت بلادي»، للراحل شقارة، غير أن علاقة الدكالي بتطوان ترتبط بصديقه الأبدي والروحي الزجال والمخرج السينمائي الراحل حسن المفتي، من خلال ثلاثية «أنا والغربة»، و«الثلث الخالي» و«مرسول الحب»، هذه الأغنية التي كان يحفظها محمد عبد الوهاب، ولا يزال يتغنى بها كل الفنانين والفنانات إلى اليوم، لأنها أغنية لا تفنى ولا تنسى، مثلما هو الفنان عبد الوهاب الدكالي، عصي على النسيان، وهو مرسول الحب في كل زمان، ومرسول الحب اليوم إلى مدينة تطوان، وإلى  مهرجان تطوان.

    حقا، إن عبد الوهاب الدكالي أسطورة، رغم أنه يقول: «ما أنا إلا بشر».

     

    مخلص الصغير

  • استعادة

    لويس برلانكا

    رائد السينما الإسبانية الحديثة

    الجلاد , لويز برلانغا, إسبانيا 1963, ‘90

    بلاسيدو, لويز برلانغا, إسبانيا 1961, ‘85

     

  • نـــدوة

    المؤطــــــر

    حينما تخترق السينما الحدود التي يضعها الإنسان

    محمد نور الدين أفاية

    المغرب

    كارلوس إسبيرت

     ديل مورال

    اسبانيا

    محمد الناجي

    المغرب

    ليانة بدر

    فلسطين

    جان كليدر

    فرنسا

    أمير العمري

    مصر

    ياتريس فيورينتينو

     إيطاليا

    رشيد الضعيف

    لبنان

    فرانسوا جوست

    فرنسا

    إن الرغبة في التنقل، بحثا عن حياة أفضل ولاكتشاف ما يوجد  وراء البحار والمحيطات، شكلت دوما وما زالت تشكل غريزة أساسية عند البشر، وهذا ما يفسر أنهم كانوا دائمي السفر متحدين مخاطر الطبيعة وأهوالها. وهذه الأسفار، سواء أكانت  حقيقية (الرحلات الاستكشافية الكبرى) أو متخيلة (أوليس في الأوديسة مثلا)، شكلت محور العديد من الروايات والملاحم والأفلام. ومنذ قرن فقط، كان في إمكان عموم الناس أن ينتقلوا من بلد إلى آخر دونما حاجة إلى تأشيرات وإلى  دعوات ممهورة بتوقيعات مسؤولين صارمين. غير أن الدول التي كانت في ما قبل تبحث بإلحاح عن يد عاملة أو عن أناس يمنحون الحياة لأراضي شاسعة وخالية، وتحت وطأة خوف مفاجئ أو رغبة أنانية في الاحتماء من غزاة محتملين، قررت وضع حواجز وخلقت تجمعات اقتصادية وفرضت تأشيرات لتمنع عن الآخرين أن يستفيدوا من خيراتها المتراكمة من بلدان هؤلاء المهاجرين أنفسهم.

    لقد برزت حدود جديدة وخطوط عازلة وجدران عار معززة بأسلاك في العديد من الأماكن التي تقتسم بحرا كان «بحيرتنا المشتركة»، وذلك لكبح كل حلم بحياة أفضل لدى سكان الجنوب المستعدين  للمخاطرة بحياتهم في رحلات كلها مجازفة وغالبا ما تؤدي إلى التهلكة. وتحول بحرنا «الأبيض»، الذي كان فضاء مبادلات وتعايش، إلى مقبرة لآلاف المغاربيين والأفارقة الآتين من بعيد والفارين من جحيم بلدانهم التي تكاد تتحول إلى سجون واسعة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي ولتصبح حرية التنقل التي يتحدث عنها ميثاق الأمم المتحدة وهما حقيقيا وكذبة كبرى.وإذا كانت الحدود قد أحدثت لتحمي الساكنة المحلية، ماديا ورمزيا، فإنها تنتهي بأن تصبح عائقا أمام لقاءات محتملة وتبادلات ممكنة مع الآخر.

    هل ستتمكن كل هذه الإجراءات من جعل هؤلاء المسافرين والمهاجرين اليائسين يتراجعون عن فكرتهم وحلمهم؟ بالتأكيد  لا، فالأحلام بطبعها عنيدة كما قال شاعر مغربي كبير. وبدل أن تصبح الحدود حواجز تعيق التنقل والحلم، فإنها تصبح محفزا يحرض على الحركة والسفر. ويصبح التحدي هو أن يتحقق السفر رغم كل الصعاب المادية والرمزية وأن يتم  اختراق الحدود والدفع بكل القيود وخرق القوانين ومواجهة الموت. فالسفر يصبح معادلا  للحياة.

    هكذا نجد أن السفر القسري (الهجرة) أو الاختياري (البحث عن المغامرات) قد صور كثيرا في الفيلموغرافيا المتوسطية، سواء في سينما مجتمعات الشمال أو سينما الجنوب. وقد اهتم السينمائيون كثيرا بهذا الموضوع عبر تقديمهم النماذج من إصرار رجال ونساء على البحث بعيدا عن كرامة مفتقدة وعن آمال منفلتة مع ما يستتبع ذلك من مآسي وفجائع.

    إن الندوة المركزية للدورة 23 من مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ستتمحور حول موضوع «تمثل الحدود في السينما المتوسطية»، وتهدف الندوة التي سيشارك فيها سينمائيون وكتاب ومهنيون إلى الاقتراب من موضوعة الحدود وتجارب اختراقها كما تبدو من خلال عين الكاميرا المتوسطية، وتهدف كذلك إلى أن تضيء إضاءة مغايرة ظاهرة الحدود وظاهرة الهجرة كما تبدو من خلال التعبيرات السينمائية.

    ووراء الحدود الجغرافية، ستعالج الندوة، أيضا، موضوع الحدود التي قد تنشأ بين الأجناس الأدبية، بين السينما والأدب، والفيلم الوثائقي والفيلم الروائي مثلا. ولا يخفى أنه في الوقت الذي يشيد الناس جدرانا من كل الأصناف للاحتماء خلفها درءا لأخطار وهمية، تفلح الأجناس الأدبية في العثور على «منافذ» ونقاط التقاء وتقاطع، وفي النهوض بالتبادلات الغنية.

    وفي هذا الصدد، ستطرح العديد من التساؤلات: كيف يتعامل السينمائيون مع هذا المفهوم المجرد الذي هو مفهوم الحدود عبر مكونات  سينمائية مثل الصوت والصورة والشخصيات والفضاءات؟

    كيف تقترب السينما المتوسطية، وبطرائق مختلفة، من الإشكالات المتصلة بالمجالات المحددة وبالحدود؟

    ولماذا لا يكون لهذه الأعمال السينمائية وقع على المسؤولين ؟

    وما هي أنواع الحدود التي يتكرر حضورها في السينما المتوسطية؟

     

    المحاور:

     -1الحدود والهجرة السرية. وجهة نظر السينمائيين العرب

    -2 صورة المهاجر في سينما الإتحاد الأوروبي (نماذج من إسبانيا وفرنساو إيطاليا)

    -3 الحدود والنزاعات

    -4 الحدود في السينما الفلسطينية

    -5 السينما والأدب: حدود فاصلة أم نقاط تقاطع والتقاء؟

     

    ن. ب

    .

  • لقاء 1

    :الأعمال الأولى ضمن الأفلام المغربية الأولى

    أي واقع؟ أي إسهامات؟ أي آفاق؟

     

    نشأ الوعي لدى مجموعة من المخرجين المغاربة، الذين يطلق عليهم اليوم نعت «الجيل القديم»، بضرورة ضمان مستقبل السينما في بلدنا. لهذا سعوا سنة 1995 إلى البحث خارج المغرب عن مخرجين مغاربة شباب يعيشون في الخارج، وعلى وجه الخصوص في أوروبا، من أجل تشجيعهم على العودة إلى وطنهم وتقديم أفلامهم على أرضه (كان الأمر يتعلق حينها بأفلام قصيرة). سيعطي هذا التاريخ، خلال المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الانطلاقة لبروز جيل جديد من المخرجين حملوا إلى السينما المغربية مواضيع جديدة، ورؤية مبتكرة في مجال الإخراج السينمائي. وبذلك سرت دماء جديدة في شرايين السينما المغربية، بحيث أمكن القول حينها إن معركة كسب رهان المستقبل قد انطلقت بنجاح.

    وفي سنة 2003، صدر قانون جديد فسح المجال أمام جيل آخر من المخرجين الشباب لخوض مغامرة الإخراج السينمائي. وينص القانون المذكور على منح السينمائيين الهواة والمتخرجين الجدد من مدارس السينما حق الحصول على بطاقة مخرج، شرط إخراج ثلاثة أفلام قصيرة، وأيضا حق التنافس من أجل الحصول على دعم من صندوق دعم الإنتاج الوطني قصد إخراج أفلامهم الطويلة الأولى.

    وقد حان الوقت، ونحن في سنة 2017، أي بعد واحد وعشرين سنة من هذين التاريخين الحاسمين، لتقييم أعمال هذين الجيلين.

    تضاعف عدد الأفلام القصيرة والطويلة المنجزة في المغرب ثلاث مرات، خلال العشرية الأخيرة. ومنذئذ، أصبحت الأعمال الأولى تمثل نصف عدد الإنتاجات الوطنية.

    فماذا عن جودة هذه الأفلام؟ وماذا عن الأمل الذي ولده في النفوس هؤلاء المخرجون سنة 1995؟ ما هي النتائج المترتبة على صدور قانون 2003؟ ماذا استفادت السينما المغربية من الانفتاح الناتج عن هذا القانون؟ كيف تكتب وتعد وتصور هذه الأفلام المغربية الطويلة الأولى؟ وماذا عن مرحلة ما بعد الإنتاج؟

    نطرح هذه التساؤلات راجين أن تثير نقاشا عميقا وحوارا مثمرا بين المهنيين والمخرجين والنقاد ومحبي السينما، من أجل الوقوف على الإسهامات الإيجابية، والتعرف على النقاط التي يجب مراجعتها بهدف ضمان مستقبل أفضل للسينما المغربية.

     

    س. ش

  • لقاء 2

    مرحلة الإعداد في الإنتاج السينمائي والسمعي البصري وضرورة التمويل وطرق العمل

     

    (مائدة مستديرة تنظمها الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام بشراكة مع مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط).

    تكتسي مرحلة الإعداد أهمية خاصة في مسلسل إنجاز مشروع فيلم سينمائي، إذ إنها توفر الأرضية المناسبة لنجاح المشروع وجودته، شرط أن تتم مقاربتها وتدبيرها وتمويلها على أحسن وجه ممكن. وهذه المرحلة الأساسية في مسلسل الإنتاج لا غنى عنها، وهي أطول مراحل هذا المسلسل وأكثرها هشاشة. وفي المغرب، غالبا ما لا تعطى لها الأهمية التي تستحقها. ولا تخفى أسباب هذا الإهمال، من ضعف في التمويل ونقص في آليات الدعم العمومي وجهل بأهمية هذه المرحلة وضرورتها.

    لن يعرف إنتاجنا السينمائي نهضة نوعية مع استمرار تجاهل مرحلة الإعداد، من حيث الكتابة وأيضا الإنتاجات. ولا شك أن الإعداد الناقص والسيئ للمشاريع ينعكس سلبا على المراحل اللاحقة من إنتاج الفيلم وتوزيعه.

    وفي الوقت الذي تنامى فيه الوعي بضرورة ضمان مستوى معين من الجودة لأفلامنا، يجد المخرجون أنفسهم  لوحدهم في مواجهة صعوبات لا تنتهي. ويرون كيف أن قدرتهم على الاستثمار في مجال إعداد مشاريع جريئة ومجددة تتقلص بطريقة مقلقة. ذلك أن الدعم المخصص للإعداد يظل محدودا ومنحصرا في بضعة شبابيك في الخارج، علما أن أغلب المخرجين لا يتوفرون على الأدوات اللازمة لإعداد الملفات والدفاع عنها.

    ويتعين على السلطات العمومية أن تدرك حجم هذه العقبة التي تنتصب في طريق النهوض بالإنتاج السينمائي. وقد حان الوقت لإنشاء صندوق لدعم مرحلة الإعداد لمشاريع الأفلام من أجل توفير دعم قار ودائم لمرحلة الإعداد التي تعد أكثر المراحل هشاشة ولكن أكثرها أهمية. وهنا يكمن أحد الرهانات الكبرى للسينما المغربية، المتمثلة في فسح المجال لانطلاق مشاريع طموحة تعد ضمانة للمستقبل وفرصة لبروز مواهب جديدة.

    نحن في الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام نناضل، في إطار المقترحات المتضمنة في خطة إنقاذ السينما والسمعي البصري، من أجل إدخال مرحلة الإعداد ضمن أي مشروع سينمائي وسمعي بصري، ومن أجل دعم المنتجين من خلال صندوق لدعم الإعداد، على مستوى التكوين والمواكبة والانفتاح على المبادرات الشابة.

    يمكن القول إذن إن هذه المائدة المستديرة، في شكل ندوة تستغرق يوما واحدا، فرضت نفسها في ظل هذه الظروف. وستنعقد الندوة بشراكة مع مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي انخرط بكل فعالياته منذ إنشائه في النهوض بسينما ذات جودة.

  • في مدرسة المهرجــــان

    في إطار حرص مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البجر الأبيض المتوسط على النهوض بالثقافة السينمائية، وامتدادا لانخراطه الراسخ في كل المبادرات البيداغوجية والتربوية، فإنه يواكب عن قرب مشروع إصلاح المنظومة التعليمية. وهو يستغل فرصة إطلاق هذا الورش الوطني، لدعوة المسؤولين وصناع القرار إلى إدراج مادة تدريس السينما وتقنياتها في المقررات المدرسية والجامعية المزمع إعدادها. ومما لا شك فيه أن بلدنا في حاجة إلى تكوين مهنيين في هذا المجال واكتشاف مواهب جديدة قادرة على إغناء الفن السابع وتعزيزه، ذلك أن السينما قطاع واعد يفتح آفاقا حقيقية أمام الشباب للعثور على فرص شغل، بل إن المهرجان يطمح إلى تحقيق هدف أكبر، حيث يدعو إلى إنشاء معهد للسينما في جهة الشمال، وهذا ما دفعه إلى دعوة المدارس والمعاهد المتوسطية المتخصصة في هذا المجال

     

    التداريب والورشات والمحاضرات ودروس السينما

    تقديم:

    أصبح الانفتاح على تلاميذ الابتدائي والثانوي بسلكيه وطلبة الجامعات موعدا سنويا يحرص مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط على الوفاء به كفقرة قارة وأساسية في برنامجه العام. وفي هذا الصدد، يخصص المهرجان، على غرار الدورات السابقة، جزءا هاما من برنامجه لورشات ودروس سينما ومحاضرات ينشطها مهنيو الفن السابع، من سينمائيين ومدرسين ونقاد جاؤوا من مختلف جهات المتوسط، وذلك في إطار التزامه بنشر الثقافة السينمائية في أوساط مختلف الفئات والتعريف بتقنيات اللغة السينمائية وقراءة الصورة الفيلمية. ليس الجانب البيداغوجي والتربوي إذن جزءا يؤثث به المهرجان برنامجه العام، بل هو مكون أساسي يعكس المكانة الهامة التي يوليها له المسؤولون عن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية السنوية.

     

     

    عروض للأطفال

    Ciné-Concert : Minuscule, La vie privée des insectes

                          Avec Laurent Marode, piano et Nicholas Thomas, vibraphone, 2012. 50’

    LA TORTUE ROUGE, Michael Dudok de Wit, 2016, 81’

    LE PROPHÈTE, Roger Allers, Tomm Moore plus, 2015, 90’

    MA VIE DE COURGETTE, Claude Barras, 2016, 66’