تحميل يوميات المهرجان
تحميل يوميات المهرجان
  • لجان التحكيم

     

    لجنـــــةالنـــقـــــد جائزة مصطفـى المسناوي

    الرئيــس

    محمد نور الدين أفاية ، جامعي وناقد مغربي

     

    الأعضــاء

    قيس قاسم، صحفي وناقد عراقي

    أحمد فايق، صحفي وناقد مصري

    نديم جورجوره، ناقد سينمائي لبناني

     

     

     

    لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي

    الرئيــس

    كارين دو فيليير, سنمائية, بلجيكا

    الأعضــاء

    إرسي سوتيروبولوس, كاتبة, اليونان

    مالك أخميس, ممثل, المغرب

    سرجيو كوبو دوران, جامعي، اسبانيا

     

    لجنة التحكيم الفيلم الطويل

    الرئيــس

    لويس مينيارو، منتج ومخرج إسباني

     

    الأعضــاء

    سناء علوي، ممثلة مغربية

    إمانويلا غاسباروني، مخرجة إيطالية

    إيلي يزبك، باحث لبناني

    آلان ماسون، كاتب فرنسي

    ميشيل ديموبولوس، ناقد ومنتج يوناني

     

     

    لجنة تحكيم الفيلم القصير

    الرئيــس

    أمير العمري، ناقد وصحفي، مصر

     

    الأعضــاء

    ميساء عبد الهادي، ممثلة، فلسطين

    ميرسديس هويوس، ممثلة، اسبانيا

    فريدة رحوادج، ممثلة، فرنسا/الجزائر

    عدنان الجزولي، كاتب وباحث في علم الاجتماع، المغرب

     

     

  • مسابقات

    مسابقة الأفلام الطويلة

     ريفير بانك لبانوس كاركانيفاطوس، اليونان، 2015، 100 د

     ثلاث نوافذ وعملية شنق لعيسى كوسجا، كوسوفو،  2014، 80 د

     سقف وطعام لخوان ميغيل ديل كاستيو، إسبانيا، 2015، 90د

      شمس الرصاص لدليبور ماطانيك، كرواتيا، 2015، 123 د

     شبابيك الجنة لفارس نعناع، تونس، 2015، 83د

     الغيلان لليا فيهمر، فرنسا، 2015، 100د

     نوارة لهالة خليل، مصر، 2015، 122د

    دولانما لطونس دافوت، تركيا، 2015، 92 د

     الإنتظار لبييرو ميسينا، إيطاليا- فرنسا، 2015، 100د

     ليلة3000 لماي مصري، لبنان، 2015، ، 103 د

     رجال من طين لمراد بوسيف، المغرب – بلجيكا، 2015، 109د

     إحباط  لمحمد اسماعيل، المغرب، 2016، 90د

     

    مسابقة الأفلام القصيرة

     آية والبحر لمريم التوزاني، المغرب، 19د

     بضع ثوان لنورا الحورش، فرنسا، 16د

      الموجة لبلقاسمي عمر، الجزائر، 30د

      بكارة لفيولين بيلي، فرنسا، 23د

      القرية المفقودة لجورج طوديا، إسبانيا- جورجيا، 16د

     أمل لعايدة سنة ، المغرب 15د

    أعداء داخليون لسليم عزازي، فرنسا، 28د

     البذرة، لإيفيجينيا كولسوني، اليونان، 14د

     ليلة حب، حلمي نوح ،  مصر،2015، 19 د

     كساوجين وأسوار برشلونة، إلينا كوزولينا، إسبانيا 2015

     حار، جاف، صيفا، شريف البنداري، 2015 مصر32 د

     تحليق اللقلاق  لإيريس كالطينباك، فرنسا، 29 د

     حجر سليمان لرمزي مقدسي، فلسطين، 25د

     البذرة، إليفيجينيا كولسوني، اليونان، 14د

     

    مسابقة الأفلام الوثائقية

    1- Jasmin d’Almohannad kalthom, Syrie - 26’

    2- Tout le monde aime le bord de la mer de Keina Espineira, Espagne, 2015 - 15’

    3- L’enfant et la nuit de David Yon, France – 2015 – 60’

    4- Tuk-tuk de Romany Saad, Egypte – 75’

    5- Nous n’avons jamais été enfants de Mahmood Soliman, Egypte – 2015 - 80’

    6- De Lola à Leila de Milena Bochet, Belgique – 53’

    7- Tánger Gool de Juan Gautier, Espagne – 77’

    8- Demande à l’ombre de Hakim Bel Abbas Maroc – 82’

    9- Contre-pouvoirs de Malek Bensmail, Algérie - 2015 - 97’

    10- Aouine d’Adam Pianko et Said Daniele, France/ Italie – 2016 – 97’

    11- Home de Rafat Alzakout, Syrie / Liban 2015 70’

    12- Bon baiser de Moruroa de Larbi Benchiha, Algérie/France, 2016 – 50’

    13- Zaafrane de Khalid Khorbal,Tunisie - 2015 – 51’

    14- A tracers mon objectif de nefin Dinc, Turquie, 2015, 54’

     

     

  • تكريمــات
  • نـــدوة

    عندما تحكي السينما مآسي المتوسط

     

    أضحت منطقة البحر الأبيض المتوسط مسرحا للصراعات والحروب الدموية، ترتفع فيها لغة السلاح لتغطي على ما عداها من الأصوات، وتتفشى فيها ظواهر العنصرية والإرهاب، وتعصف بها الأزمات الاقتصادية، وتتكاثر فيها الكوارث والمآسي، هي التي كانت رمزا للتعايش بين الشعوب والتفاعل بين مختلف الثقافات. مأساة يومية تعيشها إذن شعوب المنطقة، الضحية الأولى لمختلف الرهانات التي تتداخل فيها مصالح أطراف متعددة.

    وتدل كل المؤشرات على أن هذه الوضعية مرشَّحة للتفاقم، مع احتداد معاناة الفلسطينيين، وانتفاضة السوريين، وإمعان بشار الأسد في تقتيل المدنيين، والاضطرابات بليبيا وتونس، وموجات المهاجرين، والتصاعد المهول لتيارات اليمين المتطرف. ويظل المدنيون العزل والفئات الاجتماعية المهمشة في كل الحالات أكبر الضحايا. أما حكومات بلدان المنطقة، المتورطة بشكل أو بآخر في مختلف الصراعات المرتبطة بالقوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوربي، فإنها، في عجزها عن مباشرة إصلاحات ديمقراطية حقيقية، تتخفَّى وراء خطابات معسولة، مليئة بوعود لن تتحقق.

    كيف تعمل السينما المتوسطية على تصوير هذه التطورات المأساوية؟ هل توليها الأهمية التي تستحقها؟ هل صحيح، كما يرى البعض، أن سينمائييي  المتوسط لا يلتفتون إلا إلى القضايا التي ترتبط ببلدانهم؟ أليس للسينما بعد كوني؟

    ظل الفن السابع، منذ ظهوره، يواكب الأحداث الكبرى التي تعرفها مختلف مناطق العالم. وقد تمكن كفن لتصوير الواقع، من اجتذاب الجماهير العريضة، بفضل مزاوجته في كلٍّ منسجم بين الصورة والصوت. وعليه اليوم أن يضطلع بدور الكشف عن الحقائق والأزمات والمآسي التي يعيشها المواطن بمنطقة البحر الأبيض المتوسط. باختصار، على السينما المتوسطية أن تتحمل مسؤوليتها كلسان ناطق باللفظ والصورة عن معاناة الإنسان المتوسطي بأبعادها الكونية.

    أليست السينما الأداة المفضَّلة للتعبير عن رغبة أولئك الذين يسعون إلى تغليب منطق السلم على منطق الحرب؟ أليس دورها أن تبين أن الحوار والتبادل هما السبيل الأمثل لخلق عالم يسوده التعاون والإنصات المتبادل، عوض التنافر أو اللامبالاة القاتلة؟

    لا شك أن السينما لا تعوزها الوسائل لخلخلة الرؤى والتصورات، وتعبئة الحكومات والمجتمع المدني كي يعملوا على ضمان استقرار وأمن مواطنيهم وتنمية اقتصاد بلدانهم.

    ووفاء لالتزامات المهرجان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط المهرجان الدولي بنشر قيم السلم والتبادل والتسامح واحترام حقوق الإنسان، وإدراكا منه للدور الهام الذي قد تلعبه السينما في النهوض بالفكر المتنوِّر، فإنه ينظم ندوة دولية بعنوان «عندما تحكي السينما مآسي المتوسط».

    سيكون لنا إذن موعد مع ثلة من السينمائيين والمفكرين، القادمين من مختلف البلدان المتوسطية، ليسلطوا الضوء على هذا الموضوع، ويتساءلوا أساسا عن مسؤولية السينما، وبالتالي مسؤولية السينمائيين أنفسهم، حتى يصبحوا حقا اللسان الناطق صوتا وصورة عن قضايا كل المتوسطيين، هنا وهناك، في الضفتين معا، الجنوبية والشمالية.

    ترجمة ر. برهون

     

  • مائدة مستديرة 1

    أندري تيشني: مخرج متعدد الأوجه

     

    ولد أندري تيشني سنة 1943. واكتشف عالم السينما في سن مبكرة من حياته، بعيون مشاهد  شغوف بارتياد القاعات السينمائية منذ مراهقته. وفي سن العشرين، خاض تجربة النقد السينمائي، بمقالات في مجلة «دفاتر السينما»، لينطلق بعدها  مباشرة في مجال الإخراج بفيلم «رحيل باوْلين» (1969). وتتناول أفلامه مواضيع العلاقات الأسرية والجنون والمثلية والنفي، وتحضر فيها أسماء ممثلين كبار من قبيل كاترين دونيف وجيرار ديبارديو وإيسابيل أدجاني وساندرين بونير وجولييت بينوش وغيرهم.

    يعد أندري تيشني مخرجا غزير الإنتاج. وقد عرفت أعماله السينمائية تطورا متواصلا، استهوى كلا من النقاد والجمهور العريض. وسنستعرض هنا بعض الأفلام التي شكلت محطات أساسية في مسيرته الفنية. ففي سنة 1974، أخرج فيلم «ذكريات من فرنسا» الذي يحكي قصة أسرة بورجوازية. وسنتين بعد ذلك، أخرج فيلمه الثالث «باروكو»، من بطولة كل من إيسابيل أدجاني وجيرار ديبارديو، وفيه يغوص في عالمي المؤامرات السياسية التي تحركها المطامع الانتخابية  والجريمة. وفي سنة 1979، سيحظى مخرجنا بالمشاركة لأول مرة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، بفيلمه الطويل «الأخوات برونتي»، من بطولة إيسابيل أدجاني وإيسابيل هوبير. يحكي الفيلم قصة الحياة مضطربة لأربعة أطفال من نفس الأسرة. وفي سنة 1981، سيخرج فيلمه «فندق الأمريكيتين»، مدشنا بذلك عملا متواصلا مع الفنانة كاترين دينوف التي ستصبح منذئذ ممثلته المفضلة. وهو فيلم يصور بإحساس مرهف، تشي به أفلام المخرج أندري تشيني، قصة حب جارفة ومضطربة بين امرأة يطاردها ماضيها الأليم وعشيقها التواق إلى الارتحال بعيدا.

    وانطلاقا من هذا الفيلم، سيجعل أندري تيشني من ممثليه العنصر الأساس في الفيلم، ولن يتردد من أجل ذلك في تكييف الحوارات مع شخصياتهم. وسيأتي أخيرا الاعتراف بموهبة مخرجنا، حيث سيحصل على جائزة سيزار لأحسن فيلم عن عمله «قصب برّي». وفيه يستعيد مواضيع سبق أن لامسها في أفلامه الأخرى، من قبيل انعدام التواصل بين الناس، والاستعداد لولوج عالم الكبار، والخطر الذي قد تمثله الجماعات السياسية. ويحتل الفرد مكانة متميزة في هذا الفيلم، حيث حاول المخرج، انطلاقا من الصراع الجزائري والفرنسي في الستينات، أن يبين أن الإنسان الفرد، بعلاقاته المعقدة ومصالحه، هو المحرك الحقيقي للتاريخ. لم يستنم مخرجنا للنجاح الذي حققه، بل واصل تجربة تنويع مقارباته وطرق اشتغاله، دون أن تفارق أفلامه تلك المسحة العاطفية الجيّاشة التي تطبع عمله. تجلى ذلك في فيلم «أليس ومارتان» (1980) الذي هو تصوير لمأساة أسرة يهيمن فيها أب مستبد، على خلفية رحلة إلى باريس هي أقرب إلى تجربة اقتلاع ونفي. وسيعترف تيشني مباشرة بعد ظهور هذا الفيلم، بالقول: «أحاول...في كل فيلم أن أجدد نفسي، وأن أخرج فيلما مختلفا تماما عن الفيلم السابق. وفي هذا الفيلم، ظننت أني تناولت موضوعا مغايرا، وهو اغتيال الأب وولادة طفل، ولكن ها أنا أسمع من يقول لي إنك في نهاية المطاف ما زلت تطرح نفس المواضيع. أتوهم إذن أنني أنوّع، ولكن في النهاية أجد نفسي أحفر نفس القناة لأجعلها أكثر عمقا». ومع ذلك، يرفض أن يقال عنه إنه أخرج عملا يتضمن عناصر من سيرته الذاتية. يقول: «لا علاقة لهذا الفيلم بحياتي، فعلاقتي بأبي كانت دائما ممتازة، أو على الأقل، كنت أشعر نحوه بحب كبير». وفي فيلمه السابع عشر، بعنوان «الأزمنة التي تتغير» (2004)، نجح تيشني في الجمع بين قمتين فنيتين، وهما كاترين دينوف وجيرار ديبارديو. صُوِّر الفيلم بطنجة، وهو يعبر عن نوع من الانتقال الجغرافي والزمني والشخصي والسينمائي، وفيه يختار المخرج لحكاية فيلمه سياقا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا تحكمه العولمة وإخفاقاتها. وفيه أيضا بعبر عن رفضه القاطع لكل أشكال التزمت ورفض الاختلاف. ويقول أندري تيشني عن فيلم «الرجل الذي يحظى بحب مفرط» (2014)، الذي استلهمت قصته من أحد أحداث الحياة اليومية العادية، الذي عرض خارج المسابقة الرسمية لمهرجان كان: «هو فيلم عن الحرب بأبعاد إنسانية». ومرة أخرى، أي للمرة السابعة، تحضر الفنانة كاترين دينوف ضمن أبطال فيلم للمخرج أندري تيشني.

    ليس من السهل اختصار مسيرة فنية غنية لمخرج متعدد الأوجه، يجدد نفسه باستمرار، في بضعة أسطر. فهذا المخرج، نجح في تصوير عنف الأهواء وقساوة الحياة والزيف والادعاءات الكاذبة، برؤية نافدة وبتواطؤ تام مع ممثلاته وممثليه.

     

    ترجمة ر. برهون

     

  • مائدة مستديرة 2

    السينما المغربية وقضايا اللغة

     

    تواجه السينما المغربية تحديا لغويا يحول دون رواجها، ويحد من انتشارها في العالم العربي. هذا رغم وجود سوق لغوية مغربية بالغة الثراء، بسبب تعدد اللهجات، على قدر تعدد الجهات. إلى جانب وجود لغة أمازيغية تتنوع هي الأخرى، وتتعدد إلى ثلاث لهجات أيضا.

    ثم هنالك اللغة الفرنسية التي لا تزال تفرض هيمنتها على الخطاب السينمائي بشكل خاص. بل إن كثيرا من سيناريوهات الأفلام الناطقة باللهجات المحلية كتبت بالفرنسية، أصلا، بينما قام متطوعون بترجمتها إلى الدارجة، قبل أدائها على لسان الممثلين. وهنا يفقد نص السيناريو جماليته، مثلما يفقد ارتباطه بباقي عناصر الفيلم، ما دام الإخراج قد استند إلى السيناريو الفرنسي، والأمر نفسه بالنسبة إلى الديكور والملابس واختيار المناظر والخلفيات، ومختلف الأكسسوارات والمؤثرات. وبهذا، تؤثر هذه المفارقة اللغوية التواصلية، ليس على تلقي الفيلم السينمائي ورواجه خارج المغرب، بل تؤثر على القيمة الفنية للفيلم، وتفقده تماسكه وتوازنه، حين تفقده جاذبيته.

    إنها ديغلوسيا مغربية مضاعفة «Diglossia»، ازدواجية لغوية، بل تعددية لهجية مفرطة، أفضت إلى هذا المفارقة اللغوية في السينما المغربية.

    غير أنه سيكون من العبث البحث عن لغة معيارية موحدة، تتحدث بها السينما المغربية، كيما يتعود المشاهد العربي على فهمها وتلقيها. مثلما لا يمكن رفض هذا الغنى والتنوع اللسني واللهجي، ولا حتى رفض الفرنسية، بمنطق يفرضه التعصب، ويحكمه الانغلاق اللغوي. والمغربي نفسه، حين يكتب بالعربية أو الفرنسية، فهو يكتب بهما، فقط، لكنه يفكر باللغة الأم، أي اللهجة الأصل. هذا ما قاله إدمون عمران المالح ذات لقاء حين يؤكد: «وأنا أكتب باللغة الفرنسية كنت أعلم أنني لا أكتب بها». أو حين يقول الخطيبي في روايته «عشق بلسانين» Amour bilingue ما معناه «إنني كينونة تتوسط بين لسانين».

    لقد راجت السينما المصرية بشكل هائل، مثلا، ساهمت في ذلك مركزية الثقافة المصرية، عربيا، ثم على المستوى الثقافي البصري ذلك الكم الهائل من المسلسلات الدرامية، التي انتقلت إلى البيوتات العربية، عبر شركات توزيع عملاقة. كما راجت اللهجة المصرية، على المستوى الصوتي والسماعي، وهذه مسألة غاية في الأهمية، من خلال المدونة الموسيقية والغنائية العربية. ولنقل الأمر نفسه بالنسبة إلى لبنان وسوريا.

    فكيف تواجه السينما المغربية هذه المفارقة اللغوية اليوم؟

    للسينما لغتها الخاصة، وهي لغة تصمت أكثر مما تنطق، حيث تتحول الجملة إلى لقطة، والفقرة إلى مشهد، والنص إلى فيلم. وفي البدء ولدت السينما صامتة. من هنا، حاجة السينما المغربية إلى اقتصاد لغوي حقيقي، من أجل وضع حد لهذه الثرثرة التي تكاد تزعج وتؤثر على صفاء اللغة السينمائية الحقيقة.

    كما تتيح تقنيات الإنتاج والترويج السينمائي إمكانيات وإبدالات لغوية لا متناهية، خاصة مع إمكانية عرض الفيلم بشكل يسمح باختيار اللغة المفضلة، العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية، أو غيرها، بما هي «حاشية سينمائية» sous – titre. وهنا، يمكن وضع ترجمة للفيلم المغربي الناطق بالدوارج المغربية إلى العربية، بما يُمَكِّنُ من التقريب بين هذه الدوارج وأصلها العربي الفصيح.

    هذا، ويتعلق الأمر بسؤال لغوي وثقافي، في النهاية، يستدعي وضع سياسة ثقافية وفنية عربية، من قبل الجهات الوصية على القطاع الثقافي والفني في المغرب. وهو ما يتطلب برنامجا لترويج الصناعات والإنتاجات الثقافية المغربية على المستوى العربي، كما الدولي.

    وهنا، وجبت الإشارة إلى أن المفارقة اللغوية في السينما المغربية ظهرت في الرواية المغربية، من قبل، عبر توظيف الدارجة في الرواية، منذ المغامرات الأولى، التي قادها ونظر لها روائي بحجم محمد برادة، عن وعي نقدي وجمالي كبير بمسألة تعدد الأصوات والخطابات في أي عمل فني.

    لا ينبغي النظر إلى هذه المفارقة اللغوية في السينما المغربية بعين الارتياب. بل ينبغي النظر إليها باعتبارها ظاهرة إيجابية، قد يكون جرى استثمارها بشكل سلبي فقط. من هنا، وجب استثمار كل هذا الغنى والتنوع والثراء، وتوظيف كل ما تتيحه الصناعات السينمائية من تقنيات وممكنات وإبدالات، من أجل ضمان رواج السينما المغربية، دون التخلي عن هذه المفارقة المغربية، ودون الاستغناء كل هذا الغنى والثراء.

    مخلص الصغير

     

  • أنشطة بيداغوجية

    مهرجان سينمائي  بأبعاد بيداغوجية وتعليمية

     

    وعيا من مهرجان تطوان السينمائي  بالدور الذي يمكن أن تضطلع به السينما في تشكيل شخصية الشباب وفي تهذيب طباعهم و حمايتهم ضد تدفق الصور إن  عبر شاشات التلفزة أو عبر مختلف  وسائل التواصل من حواسيب أو هواتف ذكية لوحات إلكترونية، تقترح الدورة 22 برنامجا غنيا ومتنوعا لفائدة أطفال وشباب من مستويات دراسية مختلفة.

    تكوينات وورشات ودرس سينمائي Master class ولقاءات – مناقشة وعروض بحضور مخرجين ومنشطين وأساتذة، تلك هي بعض اللحظات الأساس في هذا البرنامج الطموح. فطوال أسبوع كامل، ستتفاعل المؤسسات التربوية، من الطور الابتدائي إلى المستوى الجامعي، مع الفرجة السينمائية حيث يترابط التعلم باكتشاف متعة تلقي أفلام متميزة تتوزع ما بين أعمال طويلة وقصيرة وأخرى وثائقية أو من نوع سينما التحريك.

    إن المشرفين على المهرجان مقتنعون بأن التلاميذ والطلبة من حقهم أن يشاهدوا أفلاما وأن يتعرفوا على تقنياتها وطرائق اشتغالها وأن يتمثلوا غناها الموضوعاتي وتلويناتها الجمالية. ومن المفترض أن تكون الخطورة الأولى هي تملكهم لخصوصيات اللغة السينمائية واكتشافهم لأسرار صناعة الأفلام وولوجهم لعالم التحليل الفيلمي. وللإجابة على كل هذه الاحتياجات تمت برمجة ورشات في كتابة السيناريو والإخراج و في استيعاب  المعجم السينمائي  وفي التحليل الفيلمي سيؤطرها سينمائيون وجامعيون ومتخصصون  في بيداغوجية السينما.

    هكذا سيلتقي حوالي 15 تلميذ في ورشة لصنع فيلم تحريك بإشراف من المنشط البلجيكي دونيس كلين وسيعرض منتوج الورشة في حفل الإختتام. وسيتعلم تلاميذ المستويين الإعدادي والثانوي رفقة الفرنسي رولان كاري والجزائري الطاهر شيخاوي طرائق قراءة وتحليل مقاطع فيلمية. أما الطلبة من مختلف الكليات ومن المدرسة الوطنية للهندسة ومن مركز مهن التدريس فسيستفيدون من ورشات ومن درس سينمائي بتأطير من سينمائيين ومن مهنيين متوسطيين.

    وبتمكنهم من استراتيجيات وتقنيات قراءة الصورة وتحليلها، سيجد الشباب مناعة ضد خطابات خطرة يروج لها أفراد مشبوهون يستعملون مختلف السجلات التواصلية (أفلام، وصلات دعائية، خطب تلفزية...) لجر الشباب نحو متاهات التشدد والتطرف. وبفضل تكوينهم، لن تشكل السينما  بالنسبة لهؤلاء الشباب انزلاقا فكريا أو أخلاقيا، بل عاملا مساندا لتطور شخصيتهم وللارتقاء بحسهم المواطن.

    وهذا البرنامج الطموح يضع من بين أهدافه إشراك عدد هام من الأطفال والشباب في هذه التظاهرة السينمائية الجذابة واضعا نصب عينيه أن يجعل ما بين 500 و1000 تلميذ وطالب في كل يوم من أيام المهرجان طرفا أساسا في هذا العيد السينمائي. وستنظم أنشطة مختلفة  بقاعات العرض وبقاعات نيابة التعليم ومدرجات الكليات والمدارس العليا (كلية العلوم، الكلية متعددة التخصصات، المدرسة الوطنية للهندسة، المعهد الوطني للفنون الجميلة، مركز مهن التربية والتعليم)

    هذه الأنشطة ستنظم بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ونيابة التعليم وعمداء ومديري الكليات والمدارس الكبرى بتطوان.

     

    ترجمة ر. برهون

     

     

     

  • لجان التحكيم
    لجنة التحكيم الفيلم الطويل

    الأعضــاء

    الرئيــس

    كرستينا بلاساس

    ممثلة

    إسبانيا

    فرانسيس بوردا

    أستاذ في جامعة باريس العاشرة-نانتير

    فرنسا

    فاطمة لوكيلي

     كاتبة سيناريو

    المغرب

     

    كادي  توري

    ممثلة

    الكوت  دي  فوار

    كريستيانا بطيرنو

    صحافية وناقدة

    إيطاليا

    بانوس كركانفاطوس

    مخرج

    اليونان

    جنـــــةالنـــقـــــد جائزة مصطفـى المسناوي

    الأعضــاء

    الرئيــس

    أسامة عبد الفتاح

    مصر

    رابحة اشيت

    الجزائر

    هدى إبراهيم

    لبنان

    حمادي كيروم

    المغرب

    لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي

    الأعضــاء

    الرئيــس

    فاطمة لوزاردو

    إسبانيا

    باتريسيا بيستاكنازي

    إيطاليا

    محمد اشويكة

    المغرب

    هاكي كورتولوس

    تركيا

    أنيك غيزيلينكس

    بلجيكا

    توماس باور

    فرنسا

  • مسابقات

    مسابقة الأفلام الطويلة

     باريس البيضاء، ليديا تركي، فرنسا 2017، 85 د

     الباب المفتوح، مارينا سيرسكي، إسبانيا 2016، 84 د

     ربيع، فاتش بولخورجيان، لبنان/فرنسا/قطر/الامارات 2016، 105 د

    غدوة حي، لطفي عاشور، تونس/ فرنسا 2016، 83 د

     كل لا يتجزأ، إدواردو أنجليس، إيطاليا 2016، 100 د

    زوجة صالحة، مرجانا كارانوفيتش، سيربيا، البوسنة والهرسك، كرواتيا 2016، 94 د

    ساحة أمريكا، يانيس سكاريديس، اليونان 2016، 86 د

    إنكار، غاليتزا بتروفا، بلغاريا/ الدنمارك / فرنسا 2016، 94 د

     قرية أولمبية، صوفيا إسكارشو، اليونان، بولونيا 2016، 130 د

    أجنحة أبي، كيفانك سيزرك، تركيا 2016، 101 د

    مولانا، مجدي أحمد على، مصر 2016، 130 د

     ضربة في الرأس، هشام العسري، المغرب 2016، 111 د

     

    مسابقة الأفلام الوثائقية

    الإسلام كذاكرة، بنيديكت باكنو، فرنسا 2016، 77 د

    دلتا بارك، كارين دوفيير وماريو برينطا، بلجيكا - فرنسا 2016، 68

    حزام، حميد بن عمرة، الجزائر - فرنسا 2016، 86 د

    حكاية سناء، روجينا بسالي، مصر 2016، 130 د

    في أحد الأيام رأيت 10.000 فيل، أليكس كيميرا وخوان باخاريس، إسبانيا 2015، 64 د

    الأرض المهجورة، جيل لوران، بلجيكا 2016، 73 د

    بشرى; أحلام مرحلة، خالد الحسناوي، المغرب 2016، 50 د

     أسفلت، علي محمود، لبنان 2016، 69 د

    كل شيء كان حلما جميلا، برانكو ستفانفيك، كرواتيا 2016، 84 د

    ولدك راجل، هيفل بن يوسف، تونس 2016، 77 د

    ميل يا غزيل، إليان الراهب، لبنان 2016، 95 د

    الحفر، غولدن دورماز، بلجيكا- فرنسا 2016، 90 د

     

  • عــــروض أولــــــى

     -نار في البحر، جيان فرانكو روسي، إيطاليا 2016، 108 د

    -وَقْفُ إِطْلَاقِ النَّار،  إيمانويل كركول، فرنسا-بلجيكا 2017، 103 د

    -قنديل البحر، داميان أنوري، الجزائر 2016، 40 د

    -العيش وقصص خيالية أخرى، جو سول، إسبانيا 2016، 81 د

    -القرد بيتكلم، بيتر ميمي، مصر 2017، 82 د

    -جسد غريب، رجاء عماري، تونس/ فرنسا 2016، 92 د

    -نحبك هادي، محمد بنعطية، تونس/بلجيكا/فرنسا 2016، 93 د

    8 رجاء بنت الملاح، عبد الإله الجواهري، المغرب 2016، 95 د

     

  • ضيف المتوسط السينما الصينية

    -1عملية ميكونغ،  دانتي لام،  الصين 2016، 140 د

    -2النهاية المميتة، باوبين سياو، الصين 2015، 135 د

    -3المعلم، شين كيج، الصين 2016، 119 د

    -4موجين الأسطورة الأخيرة، وير شان، الصين 2015، 127 د

    بتعاون مع الهيئة العامة الصينية للإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون

  • تكريمــات

    آنا فيرنانديز

    ممـثـلـــة إســبــــانــيـــــة

    أنا فيرنانديز فنانة وديعة وذات ملامح هادئة ويميزها غموض ما وحسية تعلن عن نفسها بخجل رغم أنك تحدس بأنها إنسانة مستعدة لأن تعانق العالم وتشتبك معه إلى ما لانهاية. هي فنانة «مسرارة»، تخفي سرا ما ولا تود أن تبوح به إلا للمقربين ولبعض المحظوظين.

    منذ بدايات مشوارها الفني، فرضت أنا فيرنانديز نفسها بأناة ودون جلبة في المشهد السينمائي الإسباني قادمة من عمق الأندلس، وقد ارتبط اسمها بأدوار فيها بعض تقشف ونشدان للعزلة وبشخصيات مرتبطة بشكل كبير بالواقع وبالمعيش اليومي بمسراته وفجائعه مثل دور ماريا في فيلم «وحيدات»، التحفة الفنية التي أخرجها بينيطو سامبرانو، دور أعلنت فيه أنا فيرنانديزعن وجودها القوي ودخلت عبره إلى عوالم الشهرة حيث جسدت بمهارة وقوة أحاسيس الوحدة والألم والأمل والعجز ولتصرح فيما بعد أن ما حدث لها بفضل هذا الفيلم هو أمر قريب من المعجزة.

    أخوات برونتي»، من بطولة إيسابيل أدجاني وإيسابيل هوبير.

    خــالــد الــصــــاوي

    مـمــثــــل مـــصـــــري

    ولد خالد الصاوي في مدينة الإسكندرية المصرية في 25 نونبر سنة 1963. وإذا كان شغفه بالسينما قد قاده منذ سنوات طفولته الأولى إلى كتابة القصة فالشعر ثم المسرحيات، فإن التمثيل كان الاختيار الذي بدا بديهيا منذ اكتشف خشبة المسرح الجامعي وهو طالب حقوق في جامعة القاهرة.

    خالد الصاوي، الذي درس النقد الفني والتمثيل وفنون المسرح واهتم بالأدب والفلسفة والتاريخ والسياسة، ترجم هذا الزخم الفكري منذ أعماله الأولى في المسرح مع فرقة الحركة المسرحية الحرة التي أسسها سنة 1989، والتي قدم من خلالها أغلب المسرحيات التي شارك فيها تأليفا وإخراجا وتمثيلا. ساهم في تأسيس الجمعية المصرية لهواة المسرح، وفاز بجائزة تيمور للإبداع المسرحي في سنتي 1991 و1992 عن مسرحيتيه «حفلة الجانين» و«أوبريت الدرافيل». وقد شكلت مسرحية اللعب في الدماغ، القفزة النوعية التي أتت به إلى واجهة خشبة المسرح ودفعت به أيضا إلى مجال التلفزيون والسينما.

    السعـديــــة لاديـــب

    ممثــلــــة مــغــــربــيـــــة

    السعدية لاديب إنسانة مرهفة  ضاجة بالحياة، وهي فنانة  تنضح عنفوانا وحيوية. كانت بداية مسارها الفني على خشبة المسرح، وهي تؤكد أن المسرح  لازال هو حبها الأول وبأنها مدينة له بالشيء الكثير، كما أنها  تكن عشقا كبيرا للسينما التي جعلتها تقترب من عوالم ذات سحر خاص، في حين أتاحت لها التلفزة الفرصة لتدخل إلى منازل المغاربة وإلى قلوبهم أيضا.

    هي فنانة ذات ملامح وملاحة أمازيغية، مسقط رأسها الدار البيضاء، أما مسقط القلب ففي بلدة قريبة من تاليوين، ونحدس بسرعة أن الكاميرا تقع بسرعة تحت وقع سحرها وتنجذب لحضورها الآخاذ كما انجذب لهذا الحضور المخرج عزيز السالمي فحرص على أن تكون السعدية ملهمته sa muse في السينما وفي الحياة.

    مــحــمـــد خـــيـــــي

    مـمـثــــل مــغــربـــــي

    ولد محمد خيي في مدينة قلعة السراغنة سنة 1960. هناك تشبعت روحه بصفاء المدن التي تركن إلى بساطة الحضور وجماله الأخاذ، وهو الصفاء الذي لم يفقده مطلقا منذ انتقل في عمر التاسعة إلى الرباط، المدينة التي روّضت الممثل الجامح وصقلت موهبته وقدمته على مسارحها إلى جمهور افتتن بأدائه منذ أدواره الأولى.

    في الرباط، وبينما كان محمد خيي يتابع دراسته، دأب على المشاركة في الأنشطة الفنية المنظمة في المدرسة، ثم بدار الشباب. وفي سنة 1979، التحق بقسم المسرح بمسرح محمد الخامس بالرباط لمتابعة التكوين المسرحي على يد أحد أهم المسرحيين المغاربة، الراحل عباس ابراهيم، الذي أسس أول ورشة للمسرح في المغرب والذي كون جيلا بارزا من الممثلين المغاربة. في هذه المدرسة، تعلم محمد خيي تاريخ المسرح وأساسيات الأداء المسرحي والارتجال والأداء التعبيري وكذا تطويع الجسد.

  • ضيف الشرف

    عبد الوهاب الدكالي

     مرسول الحب وعازف السينما

    يعزف عبد الوهاب الدكالي على العود، فيرن في وجداننا ودواخلنا، وهو يؤلف الموسيقى من إيقاعاتنا وهويتنا وانفتاحنا على العالم. لأجل ذلك، استحق أن يصير عميد الأغنية المغربية وسفيرها، و«مرسول الحب»، وفنان الشعب الذي ينبض في كل قلب. وهو أحد الذين رسموا على الزند وعينا الموسيقي، وكتبوا بحبر المدونة ذوقنا الجماعي.

     

    الدكالي رائد السينما المغربية، أيضا، وقد أدى بطولة الفيلم المغربي الرائد «الحياة كفاح» للمخرجين أحمد المسناوي ومحمد التازي، سنة 1968. وقبل ذلك، شارك عبد الوهاب الدكالي في أفلام مصرية خالدة، وأدى دور البطولة إلى جانب رواد الموسيقى والغناء في مصر، حيث ظهر إلى جانب شادية وصباح ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وفؤاد المهندس وليلى طاهر ونجوى فؤاد في فيلم «القاهرة في الليل»، سنة 1963، وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب هو من وضع موسيقى هذا الفيلم الغنائي الملحمي.

    وفي السنة نفسها، أخرج محمد سليم فيلما جديدا بعنوان «منتهى الفرح»، بعد نجاح الفيلم الأول، وأدى بطولته الأستاذان محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، إلى جانب مها صبري وفايزة أحمد. وقد قدم عبد الوهاب الدكالي أغنية من ألحانه، في هذا الفيلم، بعنوان «الأولى»، فكانت بدايته الأولى في عالم السينما، خلال الفترة التي قضاها في مصر ما بين 1962 و1965.

     

    في سنة 1966، سوف يشارك الدكالي في نجاح فيلم «رمال من ذهب»، من إخراج العبقري يوسف شاهين وبطولة الأيقونة فاتن حمامة. كما لمع اسم الدكالي في فيلم «الضوء الأخضر» لمخرجنا عبد الله المصباحي، رفقة فريد شوقي، مثلما أدى البطولة في «خفايا» أحمد ياشفين، سنة 1995، إلى جانب العربي باطما، وقبله في «أيام شهرزاد الجميلة»، رفقة نعيمة المشرقي ومريم فخر الدين وفريد بلكاهية سنة 1982. وتكريما لروح الراحلين المبدعين بلكاهية وعبد اللطيف الزين، وجب التذكير بأن الدكالي فنان تشكيلي أيضا، وقد أقام معرضا تشكيليا مشتركا مع الزين، ولا زلنا ننتظر وعده بتنظيم معرضه التشكيلي الخاص: «أغان بالألوان». وقد استحضر الدكالي هذا الجمع بين الثقافة الصوتية والثقافة البصرية عنده في أغنية تختصر الحكاية كلها وهي تقول «عيني ميزاني».

     

    كما ألف الدكالي وأبدع الموسيقى التصويرية لفيلمين من أفلام المخرج محمد عبد الرحمن التازي، في «البحث عن زوج لامرأتي»، و«للا حبي».

    صدح صوت الدكالي في الإذاعة الوطنية ولما يتجاوز 16 عاما. أما بداياته اللحنية فكانت مع أغنية «مول الخال» ثم «يا الغادي فالطوموبيل» والتي كان لها صدى مجنون. وبعد الجولة التي قام بها إلى الشرق العربي في الستينيات، حيث استقر في القاهرة، سيعود إلى المغرب ليتألق في سماء الأغنية المغربية، وليتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية في المحمدية عن أسطورته «كان يا ما كان» سنة 85، وفي دورة مراكش سنة 93، عن أغنية «أغار عليك»، وبالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية في القاهرة سنة 1997، عن رائعة «سوق البشرية». كما وجب التنبيه إلى أن الدكالي هو من أوصل الأغنية المغربة إلى الشرق العربي، إلا أنه ظل ضد استعمال اللهجة المصرية، مؤمنا بأن الأغنية المغربية قادرة على أن تصل إلى مشارق الأرض ومغاربها بجودة اللحن وروعة الموسيقى. كما يبقى الدكالي رائدا في تجربة الأغنية المصورة، منذ 1968، والتي تضاهي اليوم نمط «الفيديو كليب».

     

    يتميز الطابع اللحني لعبد الوهاب الدكالي بإنتاج فني مقدم في قالب إنساني موسيقي فريد. ليبقى هذا القالب الموسيقي غريبا حقا، عصيا على التصنيف، ونحار في أن ننسبه إلى مدرسة موسيقية بعينها، لنخلص إلى أن عبد الوهاب الدكالي مدرسة موسيقية في حاجة إلى الإنصاف، وهي مدرسة قائمة الذات كاملة الأوصاف. وقد حرص هذا الموسيقار على إغناء الأغنية المغربية فأثراها بإيقاعات جديدة لم تكن متداولة من قبل، مثلما انفتح على مختلف موسيقات وأهازيج المغرب وإيقاعاته، ومنها موسيقى الجنوب المغربي والموسيقى الروحية الوجدانية، في «كان يا ما كان»، و«الله حي»، التي كانت ملحمة استحضرت كلاسيكيات الموسيقى العالمية وروائع الإيقاعات الكونية التي ضمها إلى صدر العود وأخرجها من بين أوتاره نغما مغربيا جديدا. هذا رغم أن الإيقاع المغربي إيقاع صعب، يبدأ صامتا، وينطلق من زمن ضعيف في الاستهلال لا يمكن أن يمنحه القوة إلا فنان استثنائي «وحداني»، بقيمة الدكالي.

     

    كما يتمتع عبد الوهاب الدكالي ويتفوق بذكاء لحني مثير، يبدأ من اختيار الكلمات والأزجال، وتوظيف الجملة الموسيقية التي تلائم الكلمة، ليعثر على اللحن المناسب للكلمات المناسبة، حيث يختار لكل كلمة مثيرة لحنا أكثر إثارة. والتنويع الموسيقي الذي لجأ إليه في «الله حي»، من أفلاطون إلى موزارت إلى فيفالدي، دليل ساطع ورائع. وإن كان الدكالي لا يلجأ إلى الاقتباس من الكلاسيكيات، كما فعل أساتذته، رغم ولعه بالموسيقى الكلاسيكية وإلمامه بمدونتها. يحمل في يمناه الريشة التي يعزف بها على عوده الرنان والإنسان، ويحمل في يده اليسرى المفاتيح الموسيقية السبعة، وهو يقلبها بين أصابعه على إيقاع المدرج الموسيقي، حريصا على وحدة الفرقة الموسيقية، وعلى انسجام عازفي الكمان، مثلما يعتني الدكالي ويقدر كل العازفين الذين يتعاملون معه في تجاربه الموسيقية والغنائية الخالدة. كما يخلق الدكالي حوارا موسيقيا في بعض أغانيه، يوازي الحوار الذي يدور في الأغنية، كما في «النظرة فتناها»، أو «يا الغادي فالطوموبيل» و«ارحمني من عينيك» و«ثق بيَّ، و«ما تطلبش مني المحال»...، كما يمنح اللحن قدرة على الحكي في «كان يا ما كان» و«مونبارناس»، و«حكاية هوى»، و«مشى غزالي...، مع تصعيد درامي لا يهدأ إلى نهاية الأغنية.

     

    وإذا كان أستاذه وصديقه محمد عبد الوهاب يتساءل: «يا ورد من يشتريك؟»، فالدكالي هو «مجنون الورد»، على غرار شكري، مثلما هو مولع بالثقافة والآداب ومختلف الفنون.

     

    وكما غنى الدكالي لأبي القاسم الشابي، فقد تعامل مع أشهر الشعراء وكتاب الكلمات في المغرب، وفي مقدمتهم الراحل عبد الرحمن العلمي، مبدع كلمات «يا بنت بلادي»، للراحل شقارة، غير أن علاقة الدكالي بتطوان ترتبط بصديقه الأبدي والروحي الزجال والمخرج السينمائي الراحل حسن المفتي، من خلال ثلاثية «أنا والغربة»، و«الثلث الخالي» و«مرسول الحب»، هذه الأغنية التي كان يحفظها محمد عبد الوهاب، ولا يزال يتغنى بها كل الفنانين والفنانات إلى اليوم، لأنها أغنية لا تفنى ولا تنسى، مثلما هو الفنان عبد الوهاب الدكالي، عصي على النسيان، وهو مرسول الحب في كل زمان، ومرسول الحب اليوم إلى مدينة تطوان، وإلى  مهرجان تطوان.

    حقا، إن عبد الوهاب الدكالي أسطورة، رغم أنه يقول: «ما أنا إلا بشر».

     

    مخلص الصغير

  • استعادة

    لويس برلانكا

    رائد السينما الإسبانية الحديثة

    الجلاد , لويز برلانغا, إسبانيا 1963, ‘90

    بلاسيدو, لويز برلانغا, إسبانيا 1961, ‘85

     

  • نـــدوة

    حينما تخترق السينما الحدود التي يضعها الإنسان

    المؤطــــــر

    محمد نور الدين أفاية

    المغرب

    كارلوس إسبيرت

     ديل مورال

    اسبانيا

    محمد الناجي

    المغرب

    ليانة بدر

    فلسطين

    جان كليدر

    فرنسا

    أمير العمري

    مصر

    ياتريس فيورينتينو

     إيطاليا

    رشيد الضعيف

    لبنان

    فرانسوا جوست

    فرنسا

    إن الرغبة في التنقل، بحثا عن حياة أفضل ولاكتشاف ما يوجد  وراء البحار والمحيطات، شكلت دوما وما زالت تشكل غريزة أساسية عند البشر، وهذا ما يفسر أنهم كانوا دائمي السفر متحدين مخاطر الطبيعة وأهوالها. وهذه الأسفار، سواء أكانت  حقيقية (الرحلات الاستكشافية الكبرى) أو متخيلة (أوليس في الأوديسة مثلا)، شكلت محور العديد من الروايات والملاحم والأفلام. ومنذ قرن فقط، كان في إمكان عموم الناس أن ينتقلوا من بلد إلى آخر دونما حاجة إلى تأشيرات وإلى  دعوات ممهورة بتوقيعات مسؤولين صارمين. غير أن الدول التي كانت في ما قبل تبحث بإلحاح عن يد عاملة أو عن أناس يمنحون الحياة لأراضي شاسعة وخالية، وتحت وطأة خوف مفاجئ أو رغبة أنانية في الاحتماء من غزاة محتملين، قررت وضع حواجز وخلقت تجمعات اقتصادية وفرضت تأشيرات لتمنع عن الآخرين أن يستفيدوا من خيراتها المتراكمة من بلدان هؤلاء المهاجرين أنفسهم.

    لقد برزت حدود جديدة وخطوط عازلة وجدران عار معززة بأسلاك في العديد من الأماكن التي تقتسم بحرا كان «بحيرتنا المشتركة»، وذلك لكبح كل حلم بحياة أفضل لدى سكان الجنوب المستعدين  للمخاطرة بحياتهم في رحلات كلها مجازفة وغالبا ما تؤدي إلى التهلكة. وتحول بحرنا «الأبيض»، الذي كان فضاء مبادلات وتعايش، إلى مقبرة لآلاف المغاربيين والأفارقة الآتين من بعيد والفارين من جحيم بلدانهم التي تكاد تتحول إلى سجون واسعة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي ولتصبح حرية التنقل التي يتحدث عنها ميثاق الأمم المتحدة وهما حقيقيا وكذبة كبرى.وإذا كانت الحدود قد أحدثت لتحمي الساكنة المحلية، ماديا ورمزيا، فإنها تنتهي بأن تصبح عائقا أمام لقاءات محتملة وتبادلات ممكنة مع الآخر.

    هل ستتمكن كل هذه الإجراءات من جعل هؤلاء المسافرين والمهاجرين اليائسين يتراجعون عن فكرتهم وحلمهم؟ بالتأكيد  لا، فالأحلام بطبعها عنيدة كما قال شاعر مغربي كبير. وبدل أن تصبح الحدود حواجز تعيق التنقل والحلم، فإنها تصبح محفزا يحرض على الحركة والسفر. ويصبح التحدي هو أن يتحقق السفر رغم كل الصعاب المادية والرمزية وأن يتم  اختراق الحدود والدفع بكل القيود وخرق القوانين ومواجهة الموت. فالسفر يصبح معادلا  للحياة.

    هكذا نجد أن السفر القسري (الهجرة) أو الاختياري (البحث عن المغامرات) قد صور كثيرا في الفيلموغرافيا المتوسطية، سواء في سينما مجتمعات الشمال أو سينما الجنوب. وقد اهتم السينمائيون كثيرا بهذا الموضوع عبر تقديمهم النماذج من إصرار رجال ونساء على البحث بعيدا عن كرامة مفتقدة وعن آمال منفلتة مع ما يستتبع ذلك من مآسي وفجائع.

    إن الندوة المركزية للدورة 23 من مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ستتمحور حول موضوع «تمثل الحدود في السينما المتوسطية»، وتهدف الندوة التي سيشارك فيها سينمائيون وكتاب ومهنيون إلى الاقتراب من موضوعة الحدود وتجارب اختراقها كما تبدو من خلال عين الكاميرا المتوسطية، وتهدف كذلك إلى أن تضيء إضاءة مغايرة ظاهرة الحدود وظاهرة الهجرة كما تبدو من خلال التعبيرات السينمائية.

    ووراء الحدود الجغرافية، ستعالج الندوة، أيضا، موضوع الحدود التي قد تنشأ بين الأجناس الأدبية، بين السينما والأدب، والفيلم الوثائقي والفيلم الروائي مثلا. ولا يخفى أنه في الوقت الذي يشيد الناس جدرانا من كل الأصناف للاحتماء خلفها درءا لأخطار وهمية، تفلح الأجناس الأدبية في العثور على «منافذ» ونقاط التقاء وتقاطع، وفي النهوض بالتبادلات الغنية.

    وفي هذا الصدد، ستطرح العديد من التساؤلات: كيف يتعامل السينمائيون مع هذا المفهوم المجرد الذي هو مفهوم الحدود عبر مكونات  سينمائية مثل الصوت والصورة والشخصيات والفضاءات؟

    كيف تقترب السينما المتوسطية، وبطرائق مختلفة، من الإشكالات المتصلة بالمجالات المحددة وبالحدود؟

    ولماذا لا يكون لهذه الأعمال السينمائية وقع على المسؤولين ؟

    وما هي أنواع الحدود التي يتكرر حضورها في السينما المتوسطية؟

     

    المحاور:

     -1الحدود والهجرة السرية. وجهة نظر السينمائيين العرب

    -2 صورة المهاجر في سينما الإتحاد الأوروبي (نماذج من إسبانيا وفرنساو إيطاليا)

    -3 الحدود والنزاعات

    -4 الحدود في السينما الفلسطينية

    -5 السينما والأدب: حدود فاصلة أم نقاط تقاطع والتقاء؟

     

    ن. ب

    .

  • لقاء 1

    :الأعمال الأولى ضمن الأفلام المغربية الأولى

    أي واقع؟ أي إسهامات؟ أي آفاق؟

     

    نشأ الوعي لدى مجموعة من المخرجين المغاربة، الذين يطلق عليهم اليوم نعت «الجيل القديم»، بضرورة ضمان مستقبل السينما في بلدنا. لهذا سعوا سنة 1995 إلى البحث خارج المغرب عن مخرجين مغاربة شباب يعيشون في الخارج، وعلى وجه الخصوص في أوروبا، من أجل تشجيعهم على العودة إلى وطنهم وتقديم أفلامهم على أرضه (كان الأمر يتعلق حينها بأفلام قصيرة). سيعطي هذا التاريخ، خلال المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، الانطلاقة لبروز جيل جديد من المخرجين حملوا إلى السينما المغربية مواضيع جديدة، ورؤية مبتكرة في مجال الإخراج السينمائي. وبذلك سرت دماء جديدة في شرايين السينما المغربية، بحيث أمكن القول حينها إن معركة كسب رهان المستقبل قد انطلقت بنجاح.

    وفي سنة 2003، صدر قانون جديد فسح المجال أمام جيل آخر من المخرجين الشباب لخوض مغامرة الإخراج السينمائي. وينص القانون المذكور على منح السينمائيين الهواة والمتخرجين الجدد من مدارس السينما حق الحصول على بطاقة مخرج، شرط إخراج ثلاثة أفلام قصيرة، وأيضا حق التنافس من أجل الحصول على دعم من صندوق دعم الإنتاج الوطني قصد إخراج أفلامهم الطويلة الأولى.

    وقد حان الوقت، ونحن في سنة 2017، أي بعد واحد وعشرين سنة من هذين التاريخين الحاسمين، لتقييم أعمال هذين الجيلين.

    تضاعف عدد الأفلام القصيرة والطويلة المنجزة في المغرب ثلاث مرات، خلال العشرية الأخيرة. ومنذئذ، أصبحت الأعمال الأولى تمثل نصف عدد الإنتاجات الوطنية.

    فماذا عن جودة هذه الأفلام؟ وماذا عن الأمل الذي ولده في النفوس هؤلاء المخرجون سنة 1995؟ ما هي النتائج المترتبة على صدور قانون 2003؟ ماذا استفادت السينما المغربية من الانفتاح الناتج عن هذا القانون؟ كيف تكتب وتعد وتصور هذه الأفلام المغربية الطويلة الأولى؟ وماذا عن مرحلة ما بعد الإنتاج؟

    نطرح هذه التساؤلات راجين أن تثير نقاشا عميقا وحوارا مثمرا بين المهنيين والمخرجين والنقاد ومحبي السينما، من أجل الوقوف على الإسهامات الإيجابية، والتعرف على النقاط التي يجب مراجعتها بهدف ضمان مستقبل أفضل للسينما المغربية.

     

    س. ش

  • لقاء 2

    مرحلة الإعداد في الإنتاج السينمائي والسمعي البصري وضرورة التمويل وطرق العمل

     

    (مائدة مستديرة تنظمها الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام بشراكة مع مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط).

    تكتسي مرحلة الإعداد أهمية خاصة في مسلسل إنجاز مشروع فيلم سينمائي، إذ إنها توفر الأرضية المناسبة لنجاح المشروع وجودته، شرط أن تتم مقاربتها وتدبيرها وتمويلها على أحسن وجه ممكن. وهذه المرحلة الأساسية في مسلسل الإنتاج لا غنى عنها، وهي أطول مراحل هذا المسلسل وأكثرها هشاشة. وفي المغرب، غالبا ما لا تعطى لها الأهمية التي تستحقها. ولا تخفى أسباب هذا الإهمال، من ضعف في التمويل ونقص في آليات الدعم العمومي وجهل بأهمية هذه المرحلة وضرورتها.

    لن يعرف إنتاجنا السينمائي نهضة نوعية مع استمرار تجاهل مرحلة الإعداد، من حيث الكتابة وأيضا الإنتاجات. ولا شك أن الإعداد الناقص والسيئ للمشاريع ينعكس سلبا على المراحل اللاحقة من إنتاج الفيلم وتوزيعه.

    وفي الوقت الذي تنامى فيه الوعي بضرورة ضمان مستوى معين من الجودة لأفلامنا، يجد المخرجون أنفسهم  لوحدهم في مواجهة صعوبات لا تنتهي. ويرون كيف أن قدرتهم على الاستثمار في مجال إعداد مشاريع جريئة ومجددة تتقلص بطريقة مقلقة. ذلك أن الدعم المخصص للإعداد يظل محدودا ومنحصرا في بضعة شبابيك في الخارج، علما أن أغلب المخرجين لا يتوفرون على الأدوات اللازمة لإعداد الملفات والدفاع عنها.

    ويتعين على السلطات العمومية أن تدرك حجم هذه العقبة التي تنتصب في طريق النهوض بالإنتاج السينمائي. وقد حان الوقت لإنشاء صندوق لدعم مرحلة الإعداد لمشاريع الأفلام من أجل توفير دعم قار ودائم لمرحلة الإعداد التي تعد أكثر المراحل هشاشة ولكن أكثرها أهمية. وهنا يكمن أحد الرهانات الكبرى للسينما المغربية، المتمثلة في فسح المجال لانطلاق مشاريع طموحة تعد ضمانة للمستقبل وفرصة لبروز مواهب جديدة.

    نحن في الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام نناضل، في إطار المقترحات المتضمنة في خطة إنقاذ السينما والسمعي البصري، من أجل إدخال مرحلة الإعداد ضمن أي مشروع سينمائي وسمعي بصري، ومن أجل دعم المنتجين من خلال صندوق لدعم الإعداد، على مستوى التكوين والمواكبة والانفتاح على المبادرات الشابة.

    يمكن القول إذن إن هذه المائدة المستديرة، في شكل ندوة تستغرق يوما واحدا، فرضت نفسها في ظل هذه الظروف. وستنعقد الندوة بشراكة مع مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي انخرط بكل فعالياته منذ إنشائه في النهوض بسينما ذات جودة.

  • في مدرسة المهرجــــان

    في إطار حرص مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البجر الأبيض المتوسط على النهوض بالثقافة السينمائية، وامتدادا لانخراطه الراسخ في كل المبادرات البيداغوجية والتربوية، فإنه يواكب عن قرب مشروع إصلاح المنظومة التعليمية. وهو يستغل فرصة إطلاق هذا الورش الوطني، لدعوة المسؤولين وصناع القرار إلى إدراج مادة تدريس السينما وتقنياتها في المقررات المدرسية والجامعية المزمع إعدادها. ومما لا شك فيه أن بلدنا في حاجة إلى تكوين مهنيين في هذا المجال واكتشاف مواهب جديدة قادرة على إغناء الفن السابع وتعزيزه، ذلك أن السينما قطاع واعد يفتح آفاقا حقيقية أمام الشباب للعثور على فرص شغل، بل إن المهرجان يطمح إلى تحقيق هدف أكبر، حيث يدعو إلى إنشاء معهد للسينما في جهة الشمال، وهذا ما دفعه إلى دعوة المدارس والمعاهد المتوسطية المتخصصة في هذا المجال

     

    التداريب والورشات والمحاضرات ودروس السينما

    تقديم:

    أصبح الانفتاح على تلاميذ الابتدائي والثانوي بسلكيه وطلبة الجامعات موعدا سنويا يحرص مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط على الوفاء به كفقرة قارة وأساسية في برنامجه العام. وفي هذا الصدد، يخصص المهرجان، على غرار الدورات السابقة، جزءا هاما من برنامجه لورشات ودروس سينما ومحاضرات ينشطها مهنيو الفن السابع، من سينمائيين ومدرسين ونقاد جاؤوا من مختلف جهات المتوسط، وذلك في إطار التزامه بنشر الثقافة السينمائية في أوساط مختلف الفئات والتعريف بتقنيات اللغة السينمائية وقراءة الصورة الفيلمية. ليس الجانب البيداغوجي والتربوي إذن جزءا يؤثث به المهرجان برنامجه العام، بل هو مكون أساسي يعكس المكانة الهامة التي يوليها له المسؤولون عن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية السنوية.

     

     

    عروض للأطفال

    Ciné-Concert : Minuscule, La vie privée des insectes

                          Avec Laurent Marode, piano et Nicholas Thomas, vibraphone, 2012. 50’

    LA TORTUE ROUGE, Michael Dudok de Wit, 2016, 81’

    LE PROPHÈTE, Roger Allers, Tomm Moore plus, 2015, 90’

    MA VIE DE COURGETTE, Claude Barras, 2016, 66’

  • جوائز الدورة
    مسابقتا الأفلام الطويلة الروائية والوثائقية في إطار مسابقتي الأفلام الطويلة الروائية والوثائقية تم عرض 24 فيلم بعضها لأول مرة تنافست على 12 جائزة وأسندت مهمة التحكيم لثلات لجان (لجنة تحكيم الأفلام الروائية، لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، لجنة النقد) مشكلة من مهنيين وجامعيين ونقاد لتقييم الأفلام والممثلات والممثلين. وقد حظيت النتائج باستحسان الصحفيين والمدعوين والجمهور، وكانت على الشكل التالي:مسابقة الأفلام الروائية الطويلة

    جائزة عز الدين مدور للعمل الأول

     زوجة صالحة

    ميرجانا كارانوفي

    جائزة محمد الركاب, جائزة لجنة

    التحكيم الخاصة

     إنكار، راليتزا بتروفا

    الجائزة الكبرى لأحسن فيلم

    كل لا يتجزأ  للمخرج الإيطالي إدواردو دو أنجليس

    تنويه لجنة تحكيم الفيلم الطويل

    بفيلم بارك

    للمخرجة صوفيا إسكارشو

    تنويه لجنة تحكيم الفيلم الطويل

    بفيلم ضربة في الرأس

    للمغربي هشام العسري

    جائزة أحسن دور رجالي

     الممثل المصري عمرو سعد عن دوره في فيلم مولانا

    جائزة أحسن دور نسـائي

    الممثلة الإسبانية كارمن ماشي

    عن دورها في الباب المفتوح

    مسابقة الأفلام الوثائقية

    جائزة العمل الأول الفيلم الوثائقي

    الإسلام كذاكرة

     للمخرجة الفرنسية بنديكت بانيو

    جائزة لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي

    ميل يا غزيل

     للمخرجة اللبنانية اليان الراهب

    الجائزة الكبرى لأحسن فيلم وثائقي

    ارض مهجورة

     للمخرج البلجيكي  جيل لورون

    جائزة مصطفى المسناوي ، جائزة النقد

    جائزة مصطفى المسناوي

     جائزة النقد

     إنكار، راليتزا بتروفا

مهـرجـان تـطـوان  لسيـنـمـا  البـحـر الأبـيـض المـتـوسـط

بـنـايـة المـعـهـد الـوطـني للـفـنـون الجـمـيـلـة, شـارع مـحـمـد الخـامـس ـ الـحي الـمـدرسـي

صـنـدوق الـبـريـد 10 – 93000

هـاتـف/فـاكـس : 10 02 70 39 5 00212